أخبار

منظمة العفو الدولية تدعو “للحزم” بشأن الإعـ ـدامات في إيـ ـران

رداً على النهج القمعي المتواصل بلا هوادة، المتمثل بالقتل والإعدام والترهيب، الذي تسلُكُهُ السلطاتُ الإيرانية تجاه كل من يعارضها في البلاد، لاسيما منذ مقتل الشابة الكردية “جينا أميني” في 2022 ، طالبت منظمة العفو الدولية “أمنستي” بضرورة اتخاذ إجراءاتٍ دوليةٍ حازمة، تجاه ذلك النهج الذي حوّل السجون الإيرانية إلى ما وصفته بساحاتٍ للقتل الجماعي.

أمنستي تحدثت في تقريرٍ لها حمل عنوان “لاتدعوهم يقتلوننا” عن إعدام ثمانمئةٍ وثلاثةٍ وخمسين شخصاً في إيران عام 2023، وهو ما عدّته رقماً قياسياً في السنوات الثمانية الماضية، مشيرةً إلى استمرار تلك العمليات في العام 2024، بالإضافة لتسجيل ما لا يقل عن خمسةٍ وتسعين عملية إعدامٍ بحلول العشرين من مارس من العام الجاري، واعتبرت أن تلك الأرقام تمثّل الحد الأدنى، وتعتقد أنَّ العدد الحقيقي هو أعلى من ذلك بكثير.

ديانا الطحاوي، نائبةُ مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، أوضحت بأن السلطات الإيرانية استخدمت عقوبةَ الإعدام بأبشع الطرق، وطبّقتها على نطاقٍ واسع، بعد محاكماتٍ وصفتها بالفادحة والجائرة وذرائعَ ذاتِ صلةٍ بالاتجار بالمخدرات، معتبرةً أن تلك السياسة تندرج تحت بند الظلم الممنهج وترسيخ التمييز ضد الأقليات في البلاد وفق تعبيرها.

وبحسب ديانا الطحاوي فإن الإعدام استُخدِم كسلاحٍ من قبل السلطات الإيرانية، في محاولةٍ منظمةٍ لزرع الخوف بين المدنيين وقمع المعارضة. وقالت إن من بين الذين أُعدِموا محتجونَ ومعارضون وأفرادٌ من أعراقٍ تعاني القمع، في إشارةٍ إلى الكُرد ومكوناتٍ أخرى، تُعاني من إجراءاتٍ تعسفيةٍ وقمعٍ غير مسبوق.

واعتبرت المسؤولة في “أمنستي” أن عدم الوقوف في وجه طهران سيشعرها بالجرأةِ على إعدام آلاف الأشخاص الإضافيين في السنوات المقبلة، مع الإفلات التام من العقاب، وخاصةً بعد النتائج التي توصّلت إليها منظمةُ العفو الدولية فيما يتعلق بالاعتداء المستمر على حق الحياة من قبل النظام الحاكم هناك.

وكثّفت السلطاتُ الإيرانية من وتيرة استخدامها لعقوبة الإعدام كأداةٍ لقمع المعارضة طوال عام 2023، وذلك منذ احتجاجات 2022 التي اندلعت في جميع أنحاء البلاد على خلفية مقتل الشابة الكردية “جينا أميني” تحت التعذيب، الأمر الذي أدّى إلى إضراب بعض السجناء المحكومِ عليهم بالإعدام عن الطعام، وقيامهم بالمناشدة العلنية لتدخلٍ دوليٍّ لوقف إعدامهم، بحسب العفو الدولية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى