أخبار

البابا شيخ الإيـ.ـزيدي يوجه نداء عاجـ.ـلاً للمجتمع الـ.ـدولي لإنقـ.ـاذ الأقليات في سوريا

أطلقت المرجعية الدينية الإيزيدية، ممثلة بسماحة بابا شيخ، شيخ علي شيخ الياس، نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف التصعيد العسكري في مناطق النزاع شمال وشرق سوريا، لا سيّما في “غرب كردستان”، محذرة من تفاقم الأزمة الإنسانية وتهديد حياة المدنيين وأمنهم.

وجاء هذا النداء عقب شن فصائل الحكومة السورية المؤقتة هجوماً ضد قوات سوريا الديمقراطية والمناطق الكردية، حيث طالبت المرجعية الدينية الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، والاتحاد الأوروبي، وعدد من الدول الكبرى، باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأقليات وضمان التزام أطراف النزاع بالقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، مع التركيز على حماية الأقليات الدينية والقومية، وفي مقدمتهم الإيزيديون والكرد والمسيحيون.

وجاء نص البيان كالتالي:

في ضوء التطورات الخطيرة والمتسارعة التي تشهدها الجمهورية العربية السورية، ولا سيّما في مناطق النزاع القائم بين الحكومة السورية المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، تعرب المرجعية الدينية الإيزيدية، ممثَّلة بسماحة بابا شيخ، شيخ علي شيخ الياس، عن بالغ قلقها إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية، واستمرار أعمال العنف التي تهدد حياة المدنيين وأمنهم واستقرارهم.

وإذ تتابع المرجعية الدينية الإيزيدية بقلقٍ بالغ ما يجري من تصعيد عسكري، فإنها تدعو الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، والاتحاد الأوروبي، ودولة الفاتيكان، والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا وجميع الدول المؤثرة، والمنظمات الدولية ذات الصلة، إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والإنسانية، واتخاذ إجراءات فورية وفعّالة من أجل وقف الأعمال القتالية، وضمان حماية المدنيين، والالتزام بمبادئ القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما يشدد سماحة الباباشيخ على ضرورة ممارسة الضغوط الدبلوماسية اللازمة على أطراف النزاع كافة، لحملها على وقف استخدام العنف، والامتناع عن استهداف المناطق المأهولة بالسكان، والاتجاه نحو حلول سياسية سلمية من خلال الحوار المباشر، والاحتكام إلى طاولة المفاوضات، بما يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية، ويعزز فرص الاستقرار والسلام المستدام في سوريا.

وتؤكد سماحته على الأهمية القصوى لضمان الحماية الكاملة للأقليات الدينية والقومية في مناطق النزاع، وفي مقدمتهم الإيزيديون والمسيحيون والكرد المسلمون، إلى جانب جميع المكونات الدينية والقومية الأخرى، وصون حقوقهم الأساسية، ومنع تعرّضهم لأي شكل من أشكال الانتهاكات أو الاستهداف، وفقًا للمواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وختاماً، تؤمن البابا شيخ بأن احترام التعددية الدينية والقومية، وترسيخ مبادئ التعايش السلمي، والالتزام بالحلول السياسية الشاملة، تمثل ركائز أساسية لبناء مستقبل آمن ومستقر لسوريا، وتدعو المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لدعم مسار السلام، وحماية المدنيين، والمساهمة الجادة في إنهاء النزاع، بما يحفظ كرامة الإنسان ويصون السلم والأمن الإقليمي والدولي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى