مقالات رأي

القضية الكردية ليست قضية أمن.. نداء لإعادتها إلى مكانها السياسي والحقوقي

حسن شيخو – رئيس حركة الكردايتي في سوريا
أتمنى من الإخوة في قوات سوريا الديمقراطية البحث عن صيغة أخرى في التفاوض مع دمشق، صيغةٍ تخرج هذا الملف من الإطار الأمني الضيّق، وتنقله إلى إطاره الطبيعي: الإطار السياسي والحقوقي، كما هو متعارف عليه في كل التجارب الدولية الحديثة.
إنّ الإصرار على حصر القضية الكردية في البعد الأمني يخدم رواية دمشق، التي تحاول أن تُثبت للعالم أن ما يجري في شمال وشرق سوريا ليس سوى “مسألة أمنية”، في حين أن الحقيقة الواضحة هي أن:
القضية الكردية ليست قضية أمن، ولا تمرّداً، ولا مشكلة عسكرية؛ بل هي قضية شعبٍ وجغرافيا، قضية حقوق أمةٍ تعيش على أرضها التاريخية، قضية حرمانٍ طويل من الحقوق السياسية والثقافية والقومية، وقضية حقّ تقرير المصير ضمن المعايير الدولية المعروفة.
إن تحويل هذه القضية إلى ملف أمني هو تحريف متعمّد لطبيعتها السياسية والحقوقية، ومحاولة لتشويهها أمام الرأي العام السوري والعالمي، وإفراغها من مضمونها الحقيقي.
لذلك، نؤكد على:

  • ضرورة إعطاء الدور الأساسي للقوى السياسية والمدنية لتمثيل القضية في أي مسار تفاوضي.
  • نقل الحوار من الغرف الأمنية إلى الطاولة السياسية العلنية.
  • مخاطبة المجتمع الدولي بلغة الحقوق والقانون الدولي، لا بلغة الأمن والاستقرار فقط.
  • التأكيد على أن ما يُطرح هو حل سياسي عادل ومستدام، لا صفقة مؤقتة ولا تسوية قسرية.
    إنّ المسألة اليوم مسألة مصيرية، لا تخصّ جيلاً واحداً ولا مرحلة عابرة، بل تتعلق بمستقبل شعب كامل، وبشكل الدولة السورية القادمة، وبإمكانية بناء دولة تقوم على الشراكة والاعتراف المتبادل والعدالة، لا على الإنكار والإخضاع.
    ومن هنا، فإن المسؤولية التاريخية تفرض علينا جميعاً أن نُبقي هذه القضية في مكانها الصحيح:
    قضية سياسية ـ حقوقية بامتياز، لا قضية أمنية كما يريد لها البعض أن تُقدَّم وتُشوَّه.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى