حوارات

حسين نعسو : نطالب الأمم المتحدة بالتدخل ومنع استغلال ورقة اللاجئين السوريين من قبل تركيا.. والكف عن بناء مستوطنات

امتعاض شديد اللهجة من قبل عدد من النخبة السياسية والمثقفين وحقوقيين، حيال ما أعلن عنه أردوغان مؤخرا، بإعادة توطين مليون لاجئ سوري مقيم في تركيا، و توطينهم في عفرين وكري سبي وسري كانية، بدلا من تهيئة الظروف لعودة آمنة لأصحابها المهجرين قسرا، ومن جهة آخرى قيام دولة الاحتلال التركي بناء مستوطنات بدعم قطري.

تعليقا عل كل ماذكر، تحدث لموقع” آداربرس ” الأستاذ المحامي حسين نعسو، قائلا:” في الحقيقة وبعد قيام تركيا باستغلال قضية اللاجئين السوريين الانسانية لمصالحها الاقتصادية والسياسية من خلال اتخاذها كورقة ضغط وابتزاز للاتحاد الاوربي ، تحاول تركيا اليوم استغلال هذه القضية لتحقيق مآرب عدوانية ضد الكرد في المناطق الكردية المحتلة في الشمال السوري من خلال تكريس واستكمال التغيير الديمغرافي الممنهج في تلك المناطق تحت يافطة ” العودة الطوعية للمهجرين” وذلك برعاية واشرافٍ اممي ودعمٍ مالي من دول الخليج”.
أردف:” وقد أعلن قبل أيام الرئيس التركي أردوغان عن خطط ومشاريع بلاده والتي من شأنها ” أن تساهم في العودة الطوعية لمليون سوري الى مناطق شمال سورية الخاضعة لسيطرة تركيا ، وأن بلاده ستوفر كل الاحتياجات اللازمة في 13 منطقة من الشمال السوري من مدارس ومستشفيات وبيوت”، إلا أن العودة الطوعية للمهجرين يجب أن تكون إلى ديارهم ومنازلهم التي نزحوا منها وذلك بضمانات ورعاية أممية، وهذا ماتطالب به المنظمات الحقوقية والمدنية والقوى الديمقراطية السورية ، وليس إعادة توطينهم في أماكن أخرى تعود ملكيتها لأناس آخرين مهجرين قسراً بفعل آلة الحرب التركية”.
أكد:” بأن هذه العودة الطوعية المزعومة وكما هو مخططٌ لها من قبل الاحتلال التركي ، ليس الاّ استكمال وتكريس لواقع التغيير الديمغرافي الممنهج الذي يستهدف المناطق الكردية المحتلة في الشمال السوري بغية طمس خصوصيتها وهويتها القومية ، وذلك من خلال انشاء وبناء تجمعات ومستوطنات نموذجية للعرب والتركمان في تلك المناطق على غرار المستوطنات الثماني عشر التي تم انشائها في منطقة عفرين المحتلة، ولما لهذه الخطوة العنصرية والعدوانية من تبعات خطيرة على مستقبل السلم الأهلي والتعايش الاجتماعي في تلك المناطق بين السكان الكرد الأصليين والمستوطنين الذين تم استقدامهم وتوطينهم في مناطق الكرد ، والذي يهدد بدوره الاستقرار في سوريا ويقف حجر عثرة امام اي حلٍ سياسي عادل وشامل في سوريا”.
أختتم الأستاذ المحامي حسين نعسو، حديثه، قائلا:” أن المطلوب من المنظمات الحقوقية والمدنية رفع اصواتها عاليا ومناشدة الأمين العام للأمم المتحدة للتحرك، وذلك انطلاقاً من مسؤولياته القانونية في السهر على احترام ميثاق الأمم المتحدة و الحفاظ على السلم والأمن الدوليين بضرورة التدخل ومطالبة تركيا بالامتناع عن استغلال قضية اللاجئين، وانتهاك حقوقهم الاساسية والكف عن الاستمرار في مشاريعها الاستيطانية الهادفة إلى احداث التغيير الديمغرافي الشامل والممنهج في المناطق الكردية المحتلة من الشمال السوري ، ووضع خطط وبرامج لاعادة المهجرين والنازحين السوريين إلى ديارهم ومنازلهم وذلك بضمانات ورعاية اممية ، وبعد تهيئة الارضية المناسبة لذلك”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى