تطورات متسـ.ـارعة مع تصاعد الـ.ـعنف خلال احتـ.ـجاجات في الساحل والداخل السوري

خرج أهالي مدن وأرياف الساحل والداخل السوري، اليوم، في احتجاجات سلمية واسعة ضد سياسات الحكومة الانتقالية في سوريا، وللمطالبة بوقف الانتهاكات وبالفيدرالية وحق تقرير المصير، وسط انتشار أمني مكثف وقطع طرقات في عدد من المناطق، ومحاولات لمنع المتظاهرين من الوصول إلى ساحات التجمّع.
ورفع المحتجون لافتات “علوية سنية مسيحية درزية كردية كلنا أخوة” و”الفيدرالية لا تعني التقسيم.. الفيدرالية حق لكل شعب” و”لا للحرب الأهلية.. نعم للفيدرالية”، “نريد لا مركزية سياسية”.
وتعرّض المحتجون لاعتداءات نفذتها مجموعات مؤيدة للحكومة الانتقالية، في عدة مواقع، أبرزها دوار الزراعة في مدينة اللاذقية، ودوار العمارة في مدينة جبلة، وحي القصور في بانياس. وسُجلت اعتداءات بالضرب واستخدام أدوات حادة، إضافة إلى منع النشطاء الإعلاميين من توثيق الأحداث، ووقوع اعتقالات في بعض المناطق.
كما أُصيب عدد من المحتجين في مدينة اللاذقية بجراح جراء إطلاق نار باتجاههم، فيما أُصيب آخرون بجراح متفاوتة في مدينة جبلة، وُصفت حالة أحدهم بالحرجة، إثر هجوم نفذته مجموعات استخدمت السكاكين والسواطير عند تقاطع متحلق دوار العمارة، ما تسبب بحالة من الذعر في المكان.
وفي السياق ذاته، نفّذت مجموعات موالية للحكومة الانتقالية اعتداءات على محتجين سلميين في محاولة لتفريق الاحتجاجات، تزامناً مع إقامة حواجز أمنية وقطع طرقات في عدد من أحياء ومدن الساحل السوري وريف حمص الغربي ذات الغالبية العلوية.
وشهد دوار الأزهري في مدينة اللاذقية توترات إضافية، حيث أطلقت قوات الأمن العام الرصاص لتفريق المتظاهرين عقب احتكاكات أعقبت رفع أحد المشاركين أعلام لمرتزقة تكفيريين داخل التظاهرة، ما أدى إلى صدامات ومحاولات دهس ورشق منازل بالحجارة.
وفي مدينة بانياس بريف طرطوس، تعرّض شبان للاعتداء من قبل قوات الحكومة الانتقالية في حي القصور أثناء محاولتهم الوصول إلى موقع الاحتجاج، كما سُجلت اعتقالات واعتداءات بالضرب وتكسير هواتف مواطنين في قرية فاحل بريف حمص الغربي.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الاحتجاجات المطالبة بالحقوق المدنية والسياسية، وسط مخاوف متزايدة من تصاعد العنف، ومطالبات بضمان سلامة المتظاهرين ووقف الاعتداءات بحق التظاهرات السلمية في مختلف مناطق الساحل والداخل السوري.




