احتـ.ـجاجات وإضـ.ـرابات مطلبية تتوسع في سوريا وسط تفـ.ـاقم الأزمـ.ـة المعيشية

تتواصل الاحتجاجات والإضرابات المطلبية في عدد من المناطق السورية مع تصاعد الضغوط الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للسكان، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة، واتساع الفجوة بين الأجور الفعلية ومتطلبات الحياة اليومية.
وفي أحدث هذه التحركات، أعلن عمال شركة “زنوبيا” للسيراميك في ريف دمشق إضراباً عن العمل للمطالبة بزيادة الأجور وتحسين ظروف العمل، مؤكدين أن الرواتب الحالية لم تعد تتناسب مع الارتفاع المتسارع في أسعار السلع والخدمات الأساسية.
وتزامن ذلك مع إضراب نفذه عمال معمل “مدار” في مدينة الكسوة بريف دمشق، احتجاجاً على تدني الرواتب والأجور، حيث طالب المحتجون برفعها بما ينسجم مع الأوضاع المعيشية الراهنة وارتفاع تكاليف الحياة.
وأكد عدد من العمال أن مداخيلهم الشهرية لم تعد تكفي لتأمين الاحتياجات الأساسية لأسرهم، ما دفعهم إلى الإضراب بهدف إيصال مطالبهم إلى إدارة المعمل والجهات المعنية.
وفي شمال وشرق سوريا، تشهد بلدة تل براك والهول والشدادي بريف الحسكة، ومحافظة الرقة وقفات احتجاجية يومية مطالبة بتحسين الواقع المعيشي وتأمين المحروقات، في ظل استمرار الشكاوى من ارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات، وما يترتب على ذلك من أعباء إضافية على السكان.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه سوريا أزمة اقتصادية متفاقمة، تترافق مع ارتفاع معدلات التضخم وتراجع قيمة الليرة السورية وازدياد تكاليف الإنتاج والنقل، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على مستوى معيشة العاملين وأصحاب الدخل المحدود، ودفع بمزيد من الشرائح الاجتماعية إلى المطالبة بتحسين الأجور والخدمات الأساسية.



