تقارير

تركيا للجبهة الشامية «كش ملك»… تصفياتٌ داخلية وحالة فرارٍ واستسلامٍ ضمن فصائل أخرى

تجدد الاقتتال في المناطق السورية المحتلة من قبل تركيا وفصائلها المسلحة المرتزقة وخاصة في عفرين منذ عدة أيام وسط إرسال مرتزقة “تحرير الشام” أرتالها من إدلب إلى عفرين وذلك بالتزامن مع الحديث عن خطوات تمهيدية من قبل أنقرة وحكومة دمشق لبدء عملية التفاوض.

والأسبوع الفائت أصدرت تركيا أوامر إلى قيادات الفصائل المسلحة / المرتزقة الموالية لها، بالعمل على تصفية فصيل الجبهة الشامية بعد خروجها عن بيت طاعتها، على أن تتم العملية بالتعاون بين كبرى الفصائل (هيئة تحرير الشام، وأحرار الشام، وفرقة الحمزة، والسلطان مراد، وصقور الشام، وجيش الإسلام).

هذا وقد تم عقد اجتماع في بلدة أطمة بين قيادات الفصائل المذكورة الأسبوع المنصرم لمناقشة ذلك الأمر، فيما بينهم وباوامر من دولة الاحتلال التركي، الذي يسعى للتخلي عنهم وتأجيج الخلافات بينهم، فقد باتوا يعيشون حالة من التخبط والخوف من بعضهم البعض، فمن الممكن أن تصدر دولة الاحتلال التركي أوامر مشابه للتخلي عن فصيل أخر، ومن ثم الفصيل تلوى الآخر.

وضمن هذا السياق، قالت مصادر خاصة لـ “آدار برس” أن عدداً من قيادات الفصائل المرتزقة عبروا الحدود التركية خلسةً مع عائلاتهم مع حقائبهم الممتلئة بالنقود التي جنوها من عمليات اختطاف المدنيين والفدى المالية ونهب الآثار وتجارة المخدرات.

وأشارت المصادر أن عدداً كبيراً من المرتزقة ضمن مختلف صفوف الفصائل استسلمت وتركت سلاحها تخوفاً لما تقوم بها تركيا من تصفية الفصائل وعناصرها كما هو الحال مع فصيل الجبهة الشامية.

ومن جانب أخر وبحسب المعلومات الواردة من مصادر خاصة مقربة صرحت لموقع” آداربرس ” بأنه كان من المقرر أن يتفق فصيلي الجبهة الشامية وفرقة الحمزة لمحاربة هيئة تحرير الشام، حيث رفضت فرقة الحمزة ذلك بناءً على التعليمات التركية واتفقت مع تحرير الشام ضد الجبهة الشامية”.

يرى مراقبون بأن الاقتتال الحالي الذي يحدث بين الجماعات المرتزقة التابعة للاحتلال التركي هو بإيعاز من الاحتلال التركي وله هدفين، الهدف الأول هو التغطية على الفشل وعدم تمكن الاحتلال من شن هجمات على شمال وشرق سوريا، والهدف الثاني هو إرضاء لشركائه في أستانا وخصوصاً في ظل الحديث عن اقتراب التفاوض بين حكومة دمشق والاحتلال التركي.

وقالت تقارير إن الاحتلال التركي بدأ ببعض الخطوات التمهيدية لهذا التفاوض حيث قام بتغيير مسؤولي الملف السوري في الخارجية التركية، فيما قامت حكومة دمشق بنقل بشار الجعفري من نائب وزير خارجية إلى سفير لها في موسكو وذلك لكي يترأس وفد دمشق خلال المفاوضات مع الاحتلال التركي والتي ستجري في روسيا.

وفي هذا الإطار، لا يستبعد مراقبون بأن مرتزقة “تحرير الشام” يخططون بدفع من الاستخبارات التركية للتوسع في مناطق ما يسمى “الجيش الوطني” التي احتلتها تركيا مؤخراً وذلك تمهيداً للانتقال من مناطق إدلب وتنفيذ الاحتلال التركي لتفاهماته مع روسيا.

الجدير ذكره أن “هيئة تحرير الشام” طلبت من تركيا قبل أسابيع خلال اجتماعها مع المسؤولين الأتراك بتوسيع نفوذها في عفرين لتطبيق نظام الحكم المطبق في إدلب، معتمدةً على قوتها في قمع المظاهرات المناوئة لها ولتركيا أيضاً.

وتواصل تحرير الشام تحركاتها في الشمال السوري، بهدف توسيع نفوذها بما يتلاءم مع السياسات التركية التي تركز أولاً على تغيير ديموغرافية الشمال السوري، والثاني تحقيق التقارب مع حكومة دمشق.

وتعتبر هيئة تحرير الشام الذراع التركي في فرض  الأجندات التركية بالمناطق المحتلة وما استخدام الأخيرة لتحرير الشام ضد الجبهة الشامية خير دليل على ذلك، خاصة مع زيادة الاستياء الشعبي من تركيا في ظل تقاربها مع حكومة دمشق وقمع التظاهرات المناوئة لتركيا لتحافظ على الوجود التركي في الشمال السوري.


وسبق أن قام الاحتلال التركي بإبرام صفقة مع روسيا وإيران، خلال محادثات أستانا، باع خلالها مرتزقته في الغوطة الشرقية وحلب وأرياف إدلب وحلب وحمص، حيث كان يأمر المجموعات في المناطق الأخرى سراً بعدم دعم المناطق التي تهاجمها حكومة دمشق..

#ADARPRESS

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى