نظام جمركي جديد في معبر سيمالكا يرفع أسعار المواد أضعافاً

أفادت إدارة معبر سيمالكا بأنه يجري التحضير لاعتماد نظام جمركي جديد يحمل اسم “منسق”، تابع للحكومة المؤقتة في سوريا، وذلك بعد عملية الاندماج بناء على الاتفاق الموقع بين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية ورئيس الحكومة المؤقتة في سوريا أحمد الشرع، وذلك خلال الفترة المقبلة، على أن يبدأ تطبيقه خلال هذا الأسبوع بديلاً عن النظام المعمول به حالياً.

وبحسب المعلومات التي كشفت عنها إدارة المعبر، فمن المتوقع أن يؤدي هذا النظام إلى ارتفاع كبير في الرسوم الجمركية على مختلف المواد، ما سينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية، ويزيد من معاناة المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وتُظهر الأرقام حجم الارتفاع المتوقع، حيث ارتفعت رسوم طن الأرز من نحو 13 دولاراً إلى 27 دولاراً، وقفزت رسوم طن الزيت النباتي من 20 دولاراً إلى نحو 250 دولاراً، كما ارتفعت رسوم الطحين من 11 دولاراً إلى 53 دولاراً، وطن السكر من 13 دولاراً إلى 53 دولاراً.
وكذلك يُتوقع أن ترتفع تكلفة جمركة سيارة محمّلة بالخضار والفواكه من نحو 200 دولار إلى آلاف الدولارات، ما ينذر بزيادة واسعة في أسعار المواد الغذائية.
ويرى متابعون أن هذه الزيادات الكبيرة تعكس توجهاً اقتصادياً لا يراعي الواقع المعيشي للسكان، خاصة في ظل تدنّي الدخل وارتفاع نسب الفقر، ما قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات المعيشية.
هذا وكانت الإدارة الذاتية تعتمد سياسات جمركية مرنة، حيث تركز على إبقاء الرسوم ضمن حدود مقبولة بهدف الحفاظ على استقرار الأسعار وتأمين تدفق المواد الأساسية إلى الأسواق، وهو ما كان يسهم في الحد من تقلبات الأسعار مقارنة بمناطق أخرى من سوريا.
ويشير مختصون إلى أن الفارق بين النهجين يكمن في طبيعة الأولويات، إذ تميل سياسات الحكومة المؤقتة، وفق المعطيات الحالية، إلى رفع الإيرادات عبر زيادة الرسوم دون أي اكتراث بالوضع المعيشي للمواطنين، بينما تركز الإدارة الذاتية على التوازن بين الإيرادات وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي ظل هذه المعطيات، يحذر مراقبون من أن تطبيق النظام الجديد دون إجراءات مرافقة للتخفيف من آثاره قد يؤدي إلى موجة غلاء جديدة، تزيد من صعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية، وتضعف القدرة الشرائية للأهالي في المنطقة.




