آخرى

‏الشيـ.ـخ غزال يدعـ.ـو لدولة فيدرالية علمانية

حذّر الشيخ غزال غزال، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى للعلويين في سوريا والمهجر، من مخاطر وجودية تهدد الطائفة العلوية وسائر المكونات السورية، واصفاً ما تشهده البلاد منذ آذار/مارس 2025 بأنه “إبادة جماعية وتطهير عرقي ممنهج”.

‏جاءت تصريحات الشيخ غزال خلال مقابلة خاصة في ظل تصاعد العنف الطائفي، بينما يتعرض هو نفسه لحملة تحريض وتهديد بالقتل من قبل سلطات الحكومة المؤقتة، ما أجبره وأفراد عائلته على الاختفاء.

‏وأكد الشيخ غزال، الذي لا يزال يقيم داخل سوريا رغم المخاطر، أن العلويين جزء أصيل من النسيج الوطني السوري، مشيراً إلى أن النظام الحاكم في دمشق كشف عن “طبيعته الحقيقية” في آذار/مارس 2025 بارتكاب مجازر واسعة بحق المدنيين العلويين، شملت القتل والخطف والاستعباد بدوافع طائفية.

‏ولفت إلى سياسة “العزل الممنهج” التي تتبعها السلطات ضد العلويين، وإقصائهم الكامل من الحياة العامة، مؤكداً أن أي تهديد يتعرض له أي علوي هو تهديد شخصي مباشر له.

‏وأوضح أن المجازر طالت أيضاً الدروز والكرد والمسيحيين، مع تنفيذ عمليات خطف واغتصاب وتدنيس للمقدسات، فيما يتم إحراق الجثث أو التخلص منها في البحر أو الجبال لطمس الأدلة.

‏وأشار إلى أن أعداد الضحايا تقدر بين 30 إلى 60 ألف قتيل وجريح ومختف منذ آذار/مارس 2025، مع تحفظه على دقة الأرقام بسبب صعوبة التوثيق واستمرار الانتهاكات.

‏ودعا الشيخ غزال إلى إقامة “نظام فيدرالي حقيقي ضمن دولة علمانية ديمقراطية” يضمن المساواة الكاملة بين جميع المواطنين ويحمي حقوق الأقليات، معتبراً أن هذه هي الضمانة الوحيدة لوحدة سوريا بعد الحرب المدمرة.

‏وكشف عن تواصل مباشر مع القيادات الدرزية والكردية، ومشاركته في مؤتمر الحوار الوطني بالحسكة ولقاءات دبلوماسية في جنيف.

‏كما شدد على ضرورة ضمان مشاركة حقيقية للمرأة في جميع مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن المتحدثة الرسمية باسم المجلس الإسلامي الأعلى للعلويين هي امرأة سياسية.

‏وحول الدور التركي، اعتبر أن دعم أنقرة للفصائل المتشددة يأتي في إطار سعيها لتحقيق مصالح إقليمية، محذراً من أن تداعيات الأزمة السورية سترتد على تركيا عاجلاً أم آجلاً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى