آخرى

250 ألف لاجـ.ـئ في مناطق الإدارة الذاتية يواجـ.ـهون “تجـ.ـاهلاً دولياً”

‏كشف رئيس مكتب شؤون النازحين واللاجئين في الإدارة الذاتية بشمال وشرق سوريا، شيخموس أحمد، في مقابلة خاصة مع شبكة “رووداو” الإعلامية، عن وصول عدد النازحين المسجلين في مناطق الإدارة الذاتية إلى 250 ألف نازح. وأوضح أحمد أن هذا العدد الكبير يلتهم الموارد المحدودة، فيما تتراجع المساعدات الدولية بشكل خطير، مما يضع الإدارة الذاتية أمام تحديات إنسانية هائلة.

‏وأشار أحمد إلى أن هذه الأعداد تشمل نازحين في مخيمات رسمية وغير رسمية ومراكز إيواء منتشرة عبر إقليم الجزيرة ومناطق الرقة ودير الزور والطبقة. وأكد أن غالبية النازحين هم من أهالي المناطق التي تعرضت لهجمات عسكرية سابقة مثل عفرين وتل أبيض وسري كانيه، بالإضافة إلى نازحين جدد من مناطق مثل الشهباء وتل رفعت بعد الاشتباكات الأخيرة.

‏وأبرز المسؤول الكردي معاناة فئتين على وجه الخصوص: الأطفال والنساء. موضحاً أن الأطفال يشكلون ما نسبته 60% من سكان المخيمات، وهم محرومون من التعليم منذ سنوات بسبب توقف العملية التعليمية في العديد من المخيمات لأكثر من عام. أما النساء، واللواتي يشكلن 20%، فيعانين من وضع نفسي صعب بسبب البعد عن الديار وتحمل أعباء رعاية الأسرة في ظروف قاسية.

‏من ناحية الموارد، حذّر أحمد من أن المساعدات الدولية المقدمة غير كافية وتتناقص عاماً بعد عام. حيث ذكر أن الأمم المتحدة تدير رسمياً فقط 5 مخيمات من أصل 10 مخيمات رسمية، وأن دعمها لبعض المخيمات انخفض بشكل ملحوظ، كما في حالة مخيمي سري كانيه وواشوكاني حيث انخفض تزويد الوقود من 90 يوماً إلى 40 يوماً فقط. وتبلغ تكلفة إدارة هذه المجتمعات المليونية مبالغ طائلة تقدر بملايين الدولارات سنوياً، تمثل عبئاً ثقيلاً على ميزانية الإدارة الذاتية التي خصصت جزءاً من ميزانيات الطوارئ للكانتونات للتعامل مع الأزمة.

‏وفيما يخص مخيمات أهالي تنظيم “داعش” السابقين، أوضح أحمد أن أغلب العراقيين قد عادوا إلى بلادهم، ولم يتبقَ في مخيم الهول سوى ما يقرب من 15 ألف مواطن سوري و6,500 أجنبي. وأعرب عن أمل الإدارة الذاتية في إيجاد آلية واضحة مع الحكومة السورية في دمشق خلال عام 2026 لتسهيل العودة الآمنة للنازحين، خاصة أهالي عفرين وتل أبيض وسري كانيه، إلى ديارهم الأصلية.

‏تُظهر هذه الصورة الإحصائية أزمة إنسانية عميقة في شمال شرق سوريا، حيث يتحمل السكان المحليون والنازحون على حدّ سواء تبعات الصراع المستمر وتهميش المجتمع الدولي، في مشهد يزداد قتامة مع دخول العام الجديد وتوقعات بمزيد من انحسار الدعم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى