الإدارة الذاتية ترفـ.ـض تهـ.ـديدات الحكـ.ـومة الانتقالية وتؤكد: الأحياء السكنية ليست أهـ.ـدافاً عسكـ.ـرية
رفضت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، في بيان رسمي صدر اليوم الأربعاء، بأشد العبارات، التهديدات الأخيرة الصادرة عن القوات التابعة لما يُعرف بالحكومة السورية الانتقالية، والتي هدَّدت باستهداف أحياء سكنية مدنية في مدينة حلب.
وجاء رفض الإدارة الذاتية قاطعاً وحاسماً، حيث أكدت أن أحياء الشيخ مقصود والأشرفية هي “مناطق سكنية مكتظة بالمدنيين” ولا يوجد فيها أي انتشار لعناصر قوات سوريا الديمقراطية، مما يجعل أي تهديد بتصعيد عسكري ضدها “عملاً غير مبرر وانتهاكاً سافراً للقانون”.
وأوضح البيان أن سكان هذه الأحياء هم في غالبيتهم من المدنيين الكرد، بما في ذلك عائلات كثيرة من مهجري عفرين الذين تعرضوا للتهجير القسري سابقاً، مما يجعل استهدافهم “استمراراً للمعاناة وتمييزاً ضد مكون أساسي من الشعب السوري”.
وحذَّرت الإدارة الذاتية من أن أي هجوم على هذه المناطق لن يكون سوى “جريمة حرب محتملة” وفقاً للقانون الدولي الإنساني، مؤكدة أن مثل هذه التصريحات التهديدية “تخدم أجندات التدمير وتمنع أي أمل بتحقيق استقرار حقيقي أو حل سياسي شامل”.
من ناحية أخرى، أكدت الإدارة الذاتية التزامها بالسلام، مشيرة إلى التزامها السابق باتفاقيات التهدئة، بينما اتهمت “وزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية برفض كل محاولات الحوار الجادة والإصرار على لغة التصعيد والتهديد”، مما يضع كامل المسؤولية الأخلاقية والقانونية على عاتقها.
وختم البيان بالتأكيد على التمسك بـ”خيار الحل السياسي الديمقراطي كطريق وحيد لبناء سوريا المستقبل”، داعيةً جميع السوريين إلى “نبذ لغة السلاح والحرب التي لم تجلب سوى الدمار، والدفاع عن قيم العيش المشترك”.

