في ذكراه الأولى..نداء “السـ.ـلام والمجتمع الديمقراطي” يرسم ملامح مرحلة جديدة في مـ.ـسار الحـ.ـل

بعد عام على “نداء السلام والمجتمع الديمقراطي”، تتواصل العملية السياسية بين خطوات كردية عملية وترقب لخطوات تركية مقابلة، وسط انتقال مُعلن إلى مرحلة “الاندماج الديمقراطي” وانتظار ما ستحمله المرحلة الجديدة من استحقاقات سياسية وتشريعية.
في 27 شباط 2025، أطلق القائد عبد الله أوجلان نداءً تاريخياً بعنوان “مانيفستو السلام والمجتمع الديمقراطي”، أعلن فيه حلّ البنية التنظيمية لحزب العمال الكردستاني، داعياً إلى إعادة الهيكلة والانتقال من الكفاح المسلح إلى مسار السياسة الديمقراطية. وبعد عام على هذا الإعلان، تبدو العملية أمام مرحلة مفصلية تتداخل فيها الخطوات العملية مع استمرار الترقب السياسي.
النداء جاء عقب لقاء في جزيرة إمرالي ضم وفداً سياسياً وبرلمانياً، أعقبه إعلان رسمي في إسطنبول تُليت خلاله رسالة أوجلان، وسط متابعة جماهيرية واسعة في كردستان وتركيا وعدد من دول العالم.
في الأول من آذار 2025..استجاب حزب العمال الكردستاني للنداء وأعلن إنهاء العمل المسلح
وفي الأول من آذار 2025، أعلن حزب العمال الكردستاني وقفاً أحادي الجانب لإطلاق النار استجابة للنداء، قبل أن يعقد مؤتمره الثاني عشر في أيار، ويقرر حلّ بنيته التنظيمية وإنهاء العمل المسلح.
وفي 9 تموز، نُشر أول تسجيل مصوّر للقائد عبد الله أوجلان منذ 26 عاماً، أكد فيه إيمانه بقوة السياسة والسلام المجتمعي بدلاً من السلاح. وبعد يومين، أقدم ثلاثون مقاتلاً على إحراق أسلحتهم في مراسم بمدينة السليمانية، في خطوة وُصفت بأنها إعلان عملي لمرحلة جديدة. كما أُعلن لاحقاً عن إعادة تموضع وسحب مجموعات مسلحة من داخل تركيا، في إطار ما سُمّي بالانتقال إلى العمل السياسي الديمقراطي.
في 5 آب 2025..شكل البرلمان التركي “لجنة الديمقراطية والأخوة والوحدة الوطنية” لمناقشة مسار العملية
سياسياً، تشكّلت في 5 آب 2025 لجنة برلمانية تركية حملت اسم “لجنة الديمقراطية والأخوة والوحدة الوطنية”، وضمت خمسين نائباً، وعقدت سلسلة اجتماعات استمعت خلالها إلى عشرات الشخصيات. وفي شباط 2026 أقرّت تقريرها النهائي، غير أن التقرير قوبل بانتقادات من أطراف كردية اعتبرت أنه لم يتناول جوهر القضية الكردية بشكل صريح، ولم يحدّد آليات واضحة لمعالجة ملف “الحق في الأمل” المرتبط بقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
في آذار 2025..تأثرت سوريا بمسار “الاندماج الديمقراطي” كإطار للحل السياسي
العملية ألقت بظلالها أيضاً على المشهد السوري، حيث طُرح مفهوم “الاندماج الديمقراطي” كإطار للحل السياسي.
وشهد شهر آذار 2025 توقيع اتفاق من ثماني نقاط بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة، تبعته تفاهمات إضافية في كانون الثاني 2026، رغم استمرار توترات ميدانية وهجمات في بعض المناطق.
كما عُقد مؤتمر للوحدة والموقف الكردي في قامشلو خلال نيسان 2025، بمشاركة واسعة من القوى الكردية، وأُعلن خلاله تشكيل وفد للتفاوض مع دمشق.وفي جنوب كردستان، عُقدت مؤتمرات وفعاليات سياسية دعماً للعملية، فيما برزت دعوات متزايدة لتطبيق “الحق في الأمل” وضمان حرية العمل السياسي.
في 16 شباط 2026..أعلن القائد عبد الله أوجلان انتهاء المرحلة الأولى ودخل مرحلة الاندماج
وفي 16 شباط 2026، أعلن القائد أوجلان خلال لقائه الأخير مع وفد إمرالي انتهاء المرحلة الأولى، وبدء مرحلة “الاندماج”، في إشارة إلى انتقال العملية من إعلان المبادئ إلى اختبار التنفيذ.
هذا ونظم حزب المساواة وديمقراطية الشعوب اليوم في أنقرة فعالية لإحياء الذكرى السنوية للنداء، تتضمن نشر رسالة جديدة للقائد أوجلان وتقييماً لمسار عامٍ كامل من التطورات السياسية والعسكرية، في وقت لا تزال فيه الأنظار متجهة إلى الخطوات المتبادلة التي قد تحدد مستقبل العملية برمتها.




