نداء عاجـ.ـل من تحـ.ـالف ندى يطالب بوقف الإبـ.ـادة في أحياء حلب المـ.ـحاصرة

أدان التحالف النسائي الديمقراطي الإقليمي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (ندى)، جرائم وانتهاكات مرتزقة الحكومة المؤقتة بحق سكان حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب.
وأشار تحالف ندى في بيان له اليوم، إلى “جرائم الحكومة المؤقتة بحق سكان حيي الشيخ مقصود والأشرفية، حيث بدأت بفرض حصار خانق استمر لأشهر على الحيّين، قبل أن تشن بتاريخ 6 كانون الثاني/يناير 2026 “هجوماً عسكرياً وحشياً”.
وأوضح البيان أن الحكومة المؤقتة استخدمت “الفصائل المسلحة” كأدوات حرب، إذ قصفت الأحياء بالأسلحة الثقيلة وراجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة، مشيراً إلى أن هذا الهجوم نسف كل الاتفاقيات السابقة للتهدئة، وكل وعود حماية الأقليات والشعب الكردي.
ولفت البيان إلى الجرائم والانتهاكات المستمرة بحق الحيين، وأضاف: “اليوم، وبعد اقتحام الفصائل للحيّين، أُعلن تحويلهما إلى منطقة عسكرية، أُغلقت المنافذ، مُنع الدخول والخروج، قُطعت الكهرباء والإنترنت، وزُجّ بآلاف العائلات – ذات الغالبية الكردية – في جحيم الجوع والعذاب”.
ونقل البيان عن شهادات ميدانية في الحيين تأكيدها بأن “الجثث تُجمع بالجرافات مع الركام”، محذراً من أن خطر المجازر والإبادة الجماعية قائم، وذلك بالاستناد إلى سجل هذه “الفصائل” في مجازر الساحل بحق العلويين، وفي السويداء بحق الدروز، وفي حرق الكنائس والاعتداء على المكوّن المسيحي.
كما ذكر البيان بأن هذه الهجمات على الحيين أسفرت عن مقتل الآلاف من المدنيين، نساءً وأطفالاً، بلا تمييز، وتابع مضيفاً: “الجريمة الوحيدة هي الهوية القومية، حيث تُصنّف كل طائفة ومكوّن كـ “عدو” وفق معايير الفصائل الجهادية السلفية”.
في سياق متصل، انتقد تحالف ندى انتقائية الإعلام في نقل الصورة الحقيقية لما حدث خلال الهجمات، منبهاً إلى أنّ “الصمت الإعلامي، وانتقائية التغطية، وتجاهل ما يجري في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، لا يقلّ خطورة عن القصف ذاته”.
وتابع البيان: “فالإعلام الذي يصنّف الضحايا وفق هوياتهم، ويختار مآسي “صالحة للبث” وأخرى للإخفاء، يتحوّل من ناقل للحقيقة إلى شريك في الجريمة”.
كما أدان البيان “الصمت الدولي المخزي”، وعجز المؤسسات الأممية، وتواطؤ الدول الكبرى التي ترفع شعارات حقوق الإنسان بينما تغضّ الطرف عن حصار وقتل المدنيين، مؤكداً أن “هذا الصمت لا يمكن تفسيره إلا كضوء أخضر لاستمرار الجرائم، ورسالة واضحة بأن دماء بعض الشعوب أرخص من غيرها”.
وأكد تحالف ندى عدم قبوله بصمت القوى الدولية، وأنه لن يسمح بمرور هذه الكارثة دون مواجهة، مضيفاً أن استهداف المدنيين والقتل الجماعي جريمة ضد الإنسانية، ويجب أن يُواجَه بضغط شعبي ودولي لا هوادة فيه.
وطالب البيان بما يلي:
– فتح المعابر فوراً لإدخال المساعدات الإغاثية والطبية، وإنقاذ الجرحى.- ضمان حق الأهالي في العودة إلى منازلهم أو الخروج منها طواعية، بعيداً عن القمع والإكراه.
– فرض لغة الحوار والتفاوض بديلاً عن الحروب التي دمّرت البشر والحجر، وضمان تحييد المدنيين عن كل الصراعات.
– إرسال لجنة دولية مستقلة لمتابعة الأوضاع في الحيّين، وفتح قنوات تواصل مع العائلات المحاصرة، منعاً لوقوع مجازر انتقامية.
– نطالب وسائل الإعلام العربية والإقليمية والدولية بكسر الصمت، ووقف الانتقائية في التغطية، ونقل ما يجري في أحياء حلب المحاصَرة بمهنية ومسؤولية أخلاقية، احتراماً لحق الضحايا في الظهور والعدالة.
– نطالب بفتح مسار مساءلة قانونية دولية عن الجرائم المرتكبة، وعدم إفلات المسؤولين عنها من العقاب، بوصفها جرائم ضد الإنسانية”.
واختتم التحالف البيان بالتأكيد بالقول: “إننا نعلنها بوضوح السكوت تواطؤ، والتأجيل جريمة، والتضامن واجب لا يقبل المساومة. فلنرفع الصوت عالياً، ولنحوّل الغضب إلى فعل، كي لا تُترك تلك الأحياء في حلب رهينة الإبادة”.




