أخبار

أوكرانيا.. بؤرة نزاع جديدة لإعادة تدوير مرتزقة روسيا والنظام التركي

أوكرانيا هي الوجهةُ التالية لمرتزقة النظام التركي وروسيا، بعد أن انتهى دورُهم في آرتساخ ويوشك في ليبيا، وفي ظلِّ شبه تجميدٍ للأوضاع الميدانية في سوريا، فموسكو أدركت بعد شنّها الحربَ في أوكرانيا أن الفاتورة ستكون ثقيلةً عليها وسط اتساعِ الدعم العسكري الغربي لكييف، التي تربطُها بأنقرة علاقات تعاونٍ عسكريّ جيدة على المستوى اللوجستي.

المخابراتُ التركية وبعد قطعها رواتبهم شهرَين متتاليين، أوعزت لقادةِ الفصائل الإرهابية التابعة لها ضمن ما يُسمَّى الجيش الوطني السوري الاستعداد للمشاركة بالحرب ضد القوات الروسية في أوكرانيا، بطلب مباشرٍ من الأخيرة قبل نحو أسبوعين، لتبدأ الفصائلُ الإرهابية افتتاحَ مراكز سرية لتسجيل أسماء المرتزقة الراغبين بالذهاب لأوكرانيا، والذين سيكونون حصراً من القوّاتِ الخاصة في صفوف ما يُسمَّى الجيش الوطني.

إغراءاتٌ ماديّةٌ كبيرة أشاعها وسطاءُ للنظام التركي حول عقد الارتزاق في أوكرانيا، الذي قالوا إنه سيكون أفضلَ من العقدَين إلى ليبيا وآرتساخ، حيث يصلُ الأجرُ الشهريُّ إلى أربعة آلاف دولار أمريكيّ، فيما يجري العملُ على إرسال الدفعة الأولى التي مِنَ المقرر أن تضمَّ سبعةَ آلاف مرتزق.

في المقابل بدأ وسطاء مقرّبون من الحكومة السورية توقيعَ عقود مع آلاف المرتزقة للقتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا، وفق تقريرٍ لصحيفة الشرق الأوسط، كشف أنَّ من بينهم نحو ثلاثة وعشرين ألف مرتزق كانوا تابعين لما تُسمَّى جمعية البستان التابعة لرامي مخلوف ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد، وخاضوا معارك إلى جانب قوات الحكومة.

ومن بينِ مرتزقة الروس السوريين وفقاً للصحيفة، عناصرُ ما يُسمّى الدفاع الوطني الذي أشرفت إيران على تأسيسه عام ألفين واثني عشر، مشيرةً إلى أنَّ أمراءَ الحرب يعملون على توزيع مسوّدات عقودِ ارتزاقٍ بسبعة آلاف دولار لكلِّ مرتزق، لمدةٍ تصلُ إلى سبعة أشهر.

وبصرف النظرِ عن إعادة المتاجرة بدماءِ البشر لقتل أقرانهم خدمةً للأجنداتِ التركية والروسية، فإنَّ مراقبين يرون أنَّ نقلَ الآلاف من أخطرِ المرتزقة الذين ارتكبوا جرائم حرب في سوريا وليبيا وآرتساخ إلى أعتاب أوروبا، سيصعّد النزاعَ في أوكرانيا، وربّما يسهم في تمدّده إلى دولٍ أخرى، فضلاً عن أنَّ آلافَ المرتزقة سيحاولون دخولَ الدول الأوروبية كلاجئين، هرباً من الأوضاع المتردية بسوريا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى