اللـ.ـغة الكردية… هـ.ـوية وحق دسـ.ـتوري لا يقبل التهـ.ـميش

تتصدر مسألة الاعتراف باللغة الكردية رسمياً واجهة النقاشات المرتبطة بصياغة الدستور السوري الجديد، في ظل مطالب واضحة بضرورة تثبيت هذا الحق ضمن المواد الدستورية، بما يعكس واقع التعدد القومي واللغوي في البلاد. ويُنظر إلى اللغة الكردية على أنها جزء أساسي من الهوية السياسية والثقافية، ولا يمكن التعامل معها كمسألة ثانوية أو هامشية.
وتؤكد الوقائع أن الاكتفاء بتدريس اللغة الكردية لساعات محدودة في الأسبوع لا يلبي الحد الأدنى من الحقوق، ولا ينسجم مع مبدأ العدالة بين المكونات. إذ أن اللغة الأم تشكل الركيزة الأساسية في التعليم، وهي حق مشروع يجب أن يُكفل بشكل كامل، سواء في المؤسسات التعليمية أو في مجالات الحياة العامة.
“اللغة الكردية هويتنا السياسية وحقنا الدستوري”، بهذا المضمون تتجسد المطالب بضرورة إدراجها كلغة رسمية في الدستور، وضمان استخدامها في التعليم والإدارة، بعيداً عن أي تقييد أو اختزال. كما يُشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب خطوات عملية تترجم هذه المطالب إلى نصوص دستورية واضحة وملزمة.
ويُعد الاعتراف باللغة الكردية جزءاً من مسار أوسع يتعلق بإقرار الحقوق المتساوية لجميع المكونات، وبناء نظام ديمقراطي يعترف بالتنوع ويحميه. فالدساتير الحديثة تقوم على مبدأ الشراكة، وتكفل لكل شعب حقه في لغته وثقافته دون إقصاء.
إن تضمين اللغة الكردية في الدستور السوري الجديد لا يمثل مطلباً لغوياً فحسب، بل هو استحقاق دستوري يعكس إرادة التعددية، ويؤسس لمرحلة جديدة قائمة على الاعتراف والعدالة، بما يضمن مشاركة حقيقية في رسم مستقبل البلاد.




