نضـ.ـال نساء شرق كردستان من أجل الحـ.ـرية

شهد عام 2025 استمرار معاناة ونضال النساء الكرديات في إيران وشرق كردستان في ظل القمع والضغوط الأمنية، إلا أن هذا القمع لم يُنهِ حراكهن، بل واجهنه بإصرار وروح مقاومة عالية.
بعد انطلاق ثورة “المرأة، الحياة، الحرية” التي كانت النساء الكرديات في طليعتها، تصاعدت الانتهاكات بحق النساء، من عنف واعتقالات وتضييق على الحريات. ورغم ذلك، واصلن نضالهن ورددن على القمع بالمقاومة السلمية.
دور النساء في المناسبات العامة
شاركت النساء الكرديات بفعالية في إحياء المناسبات الرمزية مثل: يوم المرأة العالمي (8 آذار)، اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء (25 تشرين الثاني)، عيد نوروز والمناسبات الثقافية والفنية، وكان لهن دور بارز في تعزيز الهوية الكردية ودفع قضايا المرأة إلى الواجهة.
القمع والضغط الأمني
تعرضت النساء الكرديات، لأشكال متعددة من القمع من قبل السلطات الإيرانية، بسبب كونهن نساءً وكرديات، شملت الاعتقال، السجن، التعذيب، والإعدامات بهدف إسكات الأصوات النسوية والناشطة.
كما استُهدفت ناشطات ومعلمات بالاستدعاء والتحقيق والفصل من العمل وقطع الرواتب. ومن أبرز القضايا:
تثبيت حكم الإعدام بحق بخشان عزيزي، تدهور الوضع الصحي لكل من وریشه مرادي وزينب جلاليان بسبب حرمانهن من الرعاية الصحية في السجون.
وتعيش المعتقلات السياسيات الكرديات أوضاعًا إنسانية وصحية صعبة، مع حرمانهن من الحقوق الأساسية مثل العلاج والتواصل مع عائلاتهن.
العنف ضد النساء
بحسب منظمات حقوق الإنسان، قُتلت خلال عام 2025 نحو 203 امرأة في إيران وشرق كردستان، وكانت أعلى النسب في كرمانشاه وأورمية وخراسان الرضوية.كما ارتفعت نسبة إعدام النساء إلى 59% وفق منظمة “هرانا”.
تشريعات قمعية جديدة
قدّم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مشاريع وقوانين تهدف إلى:
تشديد الرقابة الأمنية وقمع الأصوات المعارضة، فرض ما يُسمّى بـ“الوثيقة الوطنية لصحة المرأة” التي تقيّد حقوق المرأة الإنجابية وتكرّس دور الأمومة القسرية، تمرير قوانين أمنية جديدة بذريعة الحرب، استُخدمت لقمع الناشطين والنساء والصحفيين.
استمرار النضال والتغيير المجتمعي
رغم التهديدات، واصلت النساء الكرديات مشاركتهن في الاحتجاجات والأنشطة المدنية دفاعًا عن:المساواة، الحرية، إنهاء العنف ضد النساء، حماية البيئة والهوية الكردية، وقد ساهم هذا الحراك في إضعاف بعض القوانين القمعية، مثل قانون الحجاب الإجباري، وخلق نقاشات واسعة داخل البرلمان الإيراني حول فشل تطبيقه.
واليوم، تظهر مظاهر التغيير الاجتماعي في شوارع شرق كردستان وإيران، حيث تُرى نساء بلا حجاب إجباري، ويُسمح أحيانًا بدخول الملاعب، وتنتشر الموسيقى والرقص في الأماكن العامة، في تحدٍ واضح للقيود المفروضة.




