ترميم المقـ.ـبرة اليـ.ـهودية في دمشق

نشرت المؤسسة السورية-الأميركية للحفاظ على مواقع التراث، أمس، مقطعاً مصوراً يوثق انطلاق أعمال ترميم المقبرة اليهودية التاريخية في دمشق.
وأظهر المقطع المصور، الذي نشرته المؤسسة عبر حسابها الرسمي على منصة “إنستغرام”، فرقاً تعمل على تنظيف الشواهد الحجرية القديمة وترميمها وإعادة تأهيلها، بما في ذلك شواهد تعود إلى حاخامات وشخصيات من أبناء الجالية اليهودية.
وقالت المؤسسة إن أعمال الترميم تمثل “خطوة بالغة الأهمية لحفظ التاريخ والتراث الثقافي”، مؤكدة أن مشروع ترميم وتجديد المقبرة انطلق رسمياً بهدف الحفاظ على هذا الموقع التاريخي.
وكانت وكالة “أسوشيتد برس” قد ذكرت في كانون الأول الماضي أن مجموعة من اليهود السوريين الأميركيين سجلت منظمة غير حكومية في سوريا، في إطار جهود لإحياء التراث اليهودي في البلاد بعد سقوط نظام البعث.
وبحسب الوكالة، بلغ عدد أفراد الجالية اليهودية في سوريا نحو 100 ألف نسمة في مطلع القرن العشرين، قبل أن تبدأ موجات الهجرة التي تسارعت بعد عام 1948 نتيجة تصاعد التوترات والقيود التي واجهتها الجالية.
وأشارت الوكالة إلى أنه خلال حكم البعث، الذي استمر 54 عاماً، تمكن اليهود في سوريا من ممارسة شعائرهم الدينية، إلا أنهم واجهوا قيوداً على السفر وشبهات متكررة بالتجسس لصالح إسرائيل أو التعاون معها، وهو ما حدّ من حركتهم خارج البلاد.
وبعد رفع قيود السفر عام 1992، تزامناً مع انطلاق محادثات السلام العربية الإسرائيلية، غادر معظم أفراد الجالية المتبقين، الذين كان عددهم يناهز 4500 شخص، الأمر الذي انعكس على أوضاع الكنس والمقابر والمواقع التراثية اليهودية، والتي تعرض كثير منها للإهمال والتدهور خلال العقود اللاحقة




