KNK يدعو قادة الناتو لدعم عملية السلام بين الكرد وتركيا

أرسل المجلس التنفيذي للمؤتمر القومي الكردستاني (KNK)، اليوم، رسالة مفتوحة إلى رؤساء الدول والحكومات الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، قبيل انعقاد قمة الحلف في العاصمة التركية أنقرة يومي 7 و8 تموز 2026، دعا فيها إلى دعم عملية الحوار الجارية بين القائد عبد الله أوجلان والحركة الكردية والدولة التركية، جاء في نصها:
“الأعضاء في منظمة حلف شمال الأطلسي، قبل قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة، تركيا، 7-8 يوليو 2026:
أصحاب السعادة:
نيابة عن المؤتمر القومي الكردستاني (KNK)، نكتب قبل مؤتمر قمة حلف شمال الأطلسي المرتقب في أنقرة، لنلفت انتباهكم العاجل إلى عملية الحوار الجارية بين عبد الله أوجلان والحركة الكردية والدولة التركية بهدف تحقيق سلام عادل ودائم. بصفتها عضواً مهماً استراتيجياً في منظمة حلف شمال الأطلسي، فإن التطورات في تركيا لها عواقب أبعد من شأن حل ديمقراطي للمسألة الكردية أن يعزز الاستقرار في تركيا ويسهم في تحقيق الأمن في جميع أنحاء المنطقة.
في الوقت الذي تواجه فيه سوريا والعراق وإيران جميعاً شكوكاً وصراعاً عميقاً، تمثل عملية الحوار في تركيا فرصة نادرة، يمكنها أن تسهم في تركيا أكثر استقراراً وديمقراطية وتساعد في تخفيف التوترات في جميع أنحاء المنطقة، وخاصة فيما يتعلق بروج آفا في سوريا، وإقليم كردستان. تكمن المسألة الكردية التي لم تحلّ في صميم العديد من التحديات السياسية والأمنية التي تؤثر على المنطقة.
أظهر الجانب الكردي مراراً وتكراراً التزامه بحلّ سياسي وتفاوضي. وفتحت دعوة عبد الله أوجلان في 27 شباط 2025 لحزب العمال الكردستاني (PKK) لإلقاء أسلحته وحلّه، فرصة تاريخية للسلام وتبعتها خطوات ملموسة، بما في ذلك وقف إطلاق النار أحادي الجانب وقرار بإنهاء الكفاح المسلح. قبل الملايين من الكرد كممثل شرعي لهم، وبعد أن لعب دوراً مركزياً في محادثات السلام 2013-2015، يبقى السيد أوجلان المحاور الرئيس من أجل سلام مشرف وفعال. ولكن لكي تنجح المفاوضات، يجب أن يكون الجانب الكردي قادراً أيضاً على المشاركة بشروط عادلة. إن استمرار فرض قيود على الوصول إلى السيد أوجلان والحفاظ على عزلته لا يتوافقان مع عملية سلام ذات مصداقية.
السلام العادل والدائم في تركيا لن يعزز البلاد داخلياً فحسب، بل سيخدم أيضاً المصالح الأمنية الأوسع نطاقاً للدول الأخرى الأعضاء في منظمة حلف شمال الأطلسي. من شأنه أن يقلل من خطر تجدد الصراع والتشرد، ويقلل من ضغط تحركات اللاجئين نحو أوروبا، ويساعد على كبح التطرف الأوسع نطاقا الذي تغذيه الحرب المستمرة وعدم الاستقرار خارج المنطقة.
لذلك نحثّ الدول الأعضاء في منظمة حلف شمال الأطلسي، وهي تستعد لمؤتمر القمة في أنقرة، على دعم الظروف اللازمة لعملية سلام جادة وناجحة. على وجه الخصوص، نحث قادة الدول الأعضاء في منظمة حلف شمال الأطلسي على دعم:
رصد واستمرار عملية الحوار بين الدولة التركية والحركة الكردية.
الحرية لعبد الله أوجلان وتهيئة الظروف القانونية التي تسمح له بالمشاركة بحرية وفعالة في الحوار مع السلطات التركية.
إطار ديمقراطي وشرعي للاعتراف بالحقوق الجماعية الأساسية للشعب الكردي في تركيا؛
نهج سياسي يفهم السلام والديمقراطية في تركيا كمساهمة في تحقيق السلام والاستقرار الإقليميين الأوسع نطاقاً.
السلام العادل والدائم بين الدولة التركية والشعب الكردي من شأنه أن يقوي تركيا، ويقلل من التوترات في جميع أنحاء الشرق الأوسط، ويقلل مخاطر النزوح والتطرف، ويسهم في تحقيق المصالح الأمنية الطويلة الأجل للتحالف”.




