الحكـ.ـومة المؤقتة تعـ.ـترف بالشهادات اللبنانية.. وملف جامـ.ـعات الإدارة الذاتية ما يزال مـ.ـعلقاً

أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي ضمن الحكومة المؤقتة في سوريا، مروان الحلبي، إقرار مجلس التعليم العالي الإجراءات الناظمة للتعامل مع شهادات خريجي الجامعات اللبنانية الممنوحة وفق نظام (LMD)، في خطوة تتيح لحاملي هذه الشهادات الحصول على وثائق تكافؤ رسمية والاعتراف بمؤهلاتهم داخل سوريا.
وأوضح الحلبي، عبر منصة “إكس”، أن القرار ينص على تصديق الإجازات الجامعية الممنوحة وفق هذا النظام ومنح أصحابها وثيقة تكافؤ صادرة عن وزارة التعليم العالي، بما يتيح لهم الاستفادة من شهاداتهم في سوق العمل والحصول على الحقوق الوظيفية وفق الأنظمة النافذة.
ويأتي القرار بعد أشهر من مطالبات خريجين سوريين درسوا في الجامعات اللبنانية بإيجاد آلية قانونية لمعالجة أوضاع شهاداتهم وتمكينهم من استخدامها داخل البلاد.
وفي الوقت الذي حظيت فيه شهادات خريجي الجامعات اللبنانية باعتراف رسمي، لا يزال ملف الشهادات الصادرة عن الجامعات في مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا دون حسم نهائي، رغم استمرار المطالبات بإيجاد آلية لاعتمادها.
فيما شهد ملف الشهادات التعليمية في مناطق الإدارة الذاتية تقدماً جزئياً خلال الفترة الماضية، إذ اعتمدت وزارة التربية والتعليم في الحكومة شهادات التعليم الأساسي والثانوية الصادرة عن مؤسسات الإدارة الذاتية، ما أتاح للطلبة متابعة تعليمهم ضمن المؤسسات التعليمية.
إلا أن هذا الاعتماد لم يشمل حتى الآن الشهادات الجامعية الصادرة عن جامعات شمال وشرق سوريا، التي ما تزال خارج إطار المعادلة والاعتراف الرسمي.
وكانت مصادر عدة قد أشارت خلال الأشهر الماضية إلى وجود مباحثات وتفاهمات بين الجهات المعنية بشأن دمج المؤسسات التعليمية ومعالجة أوضاع الطلبة والخريجين في مناطق الإدارة الذاتية، إلا أن تلك الجهود لم تترجم حتى الآن إلى قرارات رسمية تتيح معادلة الشهادات أو اعتمادها على المستوى الوطني.
ويثير استمرار تعليق هذا الملف مخاوف لدى آلاف الطلبة والخريجين الذين يواجهون صعوبات في متابعة دراساتهم العليا أو الاستفادة من شهاداتهم في التوظيف ضمن المؤسسات الرسمية، في وقت تتواصل فيه الدعوات لإيجاد حلول قانونية وأكاديمية تضمن حقوقهم التعليمية والمهنية.
ويرى متابعون أن قرار الاعتراف بشهادات خريجي الجامعات اللبنانية يعكس توجهاً لمعالجة بعض الملفات التعليمية العالقة، لكنه يسلط الضوء في المقابل على استمرار غياب حل واضح لملف شهادات الجامعات في مناطق الإدارة الذاتية، الذي ما يزال ينتظر خطوات تنفيذية تنهي حالة عدم اليقين التي يعيشها عشرات الآلاف من الطلبة والخريجين.




