الأزمـ.ـات الدولية والـ.ـحروب المستمرة يكشفان تراجع فـ.ـاعلية القـ.ـانون الدولي

يرى محللون أن تصاعد الأزمات الدولية، والحرب المستمرة بين الضغوط الأميركية وإيران، يكشفان تراجع فاعلية القانون الدولي، وعجز المؤسسات الأممية عن ضبط النزاعات، ويؤكد مراقبون أن طهران تواجه مأزقاً داخلياً متفاقماً، بفعل العقوبات والأزمات الاقتصادية، وسط رهان أميركي على سياسة الاستنزاف الطويل، لإجبارها على تقديم تنازلات سياسية وأمنية وإقليمية.
تناولت وسائل الإعلام- اليوم- جملة من الملفات الدولية والإقليمية الساخنة، مركزة على أزمة النظام الدولي، وتعقيدات المشهد، وسط تصاعد التحذيرات من اتساع الفوضى الدولية، وتآكل منظومات الردع والاستقرار.
صحيفة الشرق الأوسط: العالم يمر بمرحلة غير مسبوقة من تراجع فاعلية القانون الدولي
فصحيفة الشرق الأوسط، رأت أن العالم يمر بمرحلة غير مسبوقة من تراجع فاعلية القانون الدولي، في ظل تصاعد الحروب والنزاعات، وعجز المؤسسات الدولية عن فرض التوازنات أو حماية الأمن الجماعي.
وأشارت الصحيفة إلى تحذيرات الأمين العام للأمم المتحدة- أنطونيو غوتيريش- من تآكل خطير في احترام ميثاق الأمم المتحدة، معتبرةً أن النظام العالمي بات أقرب إلى حكم القوة منه إلى حكم القانون، وهو ما انعكس في أزمات متلاحقة- تمتد من أوكرانيا إلى السودان والشرق الأوسط.
وأضافت الصحيفة أن مجلس الأمن الدولي أصبح عاجزاً عن اتخاذ قرارات حاسمة، نتيجة الانقسامات الجيوسياسية، واحتكار الدول الخمس الكبرى لحق النقض، في وقت تشعر فيه دول الجنوب العالمي بأنها خارج دائرة التمثيل الحقيقي داخل المنظمة الأممية.
واعتبرت أن تركيبة المجلس القائمة منذ عام 1945 لم تعد تعبر عن موازين القوى الحالية، ولا عن التحولات السياسية والديموغرافية التي شهدها العالم- خلال العقود الأخيرة.
وتوقفت الصحيفة عند تصاعد سباقات التسلح العالمية، مشيرة إلى أن الحروب الحديثة تستنزف المخزونات العسكرية بوتيرة أسرع من قدرة المصانع الدفاعية على التعويض، خصوصاً بعد الحرب الأخيرة مع إيران، وهو ما دفع الولايات المتحدة- ودولاً غربية أخرى- إلى توسيع خطوط الإنتاج العسكري، وتعزيز الشراكات الدفاعية.
وأكدت أن أي إصلاح جذري للأمم المتحدة يصطدم بعقبات قانونية وسياسية معقدة، أبرزها المادة 108 من ميثاق الأمم المتحدة؛ التي تشترط موافقة جميع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن على أي تعديل جوهري، ما يجعل عملية الإصلاح شبه مستحيلة- في ظل تضارب المصالح الدولية




