فيضـ.ـانات الفرات تغمـ.ـر منازل وأراضي زراعية وتدفـ.ـع آلاف العائلات للـ.ـنزوح

شهدت مناطق واسعة من دير الزور والرقة، خلال الأيام الفائتة، أضراراً جسيمة جراء فيضانات نهر الفرات، التي أدت إلى غمر منازل وأراضٍ زراعية ومخيمات، متسببة بتضرر آلاف العائلات.
وأفادت مصادر محلية بأن ارتفاع منسوب نهر الفرات مرتبط بزيادة تدفقات المياه من الجانب التركي نتيجة فتح بوابات السدود الموجودة على نهر الفرات، دون صدور إعلان رسمي أو تنسيق معلن من قبل السلطات التركية مع الحكومة المؤقتة في سوريا.
وبحسب جهات معنية فأن الوارد المائي من تركيا بلغ 2000 متر مكعب في الثانية.
غمر مساحات واسعة من الأراضي
تسببت زيادة منسوب نهر الفرات، الذي ارتفع بنحو ثلاثة أمتار، في غمر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والمنازل، إلى جانب تضرر البنية التحتية في عدد من القرى الواقعة على ضفتي النهر. وقدّرت عدد العائلات المتضررة بنحو 2400 عائلة في دير الزور وحدها، إضافة إلى نحو 1500 دونم من الأراضي الزراعية في ريف الرقة الغربي.
كما أدى ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات إلى إخلاء عدد من المناطق، مع خروج نحو 50 محطة لضخ المياه ومحطات تغذية كهربائية عن الخدمة. بالإضافة لانهيار 3 جسور ترابية رئيسية في مدينة دير الزور وريفها، ما أدى إلى انقطاع التواصل بين ضفتي نهر الفرات الشرقية والغربية، المعروفتين محلياً بـ”الجزيرة” و”الشامية”، وسط مخاوف من امتداد مياه النهر إلى مساحات إضافية واتساع رقعة المناطق المتضررة.
معاناة الأهالي ونداءات استغاثة
يصف السكان الوضع في القرى المتضررة بـ”المأساوي”، حيث اضطروا إلى إنشاء سواتر ترابية بوسائل بدائية لحماية منازلهم، وسط مطالبات عاجلة بإرسال آليات ثقيلة وتعويض الخسائر الزراعية والمادية.
كما تضررت مخيمات قريبة من النهر، بينها مخيمات تؤوي مئات الخيام، بعد تسرب المياه إليها.
أضرار في البنية التحتية
امتدت الأضرار إلى الطرق والجسور الحيوية، ما أدى إلى عزل عدد من القرى وإجبار السكان على استخدام القوارب للتنقل. وتضرر جسر الشاهر بشكل خاص، ما زاد من صعوبة الحركة بين ضفتي الفرات وأثر على النشاط الزراعي والتجاري في المنطقة.
خسائر زراعية ومطالب بالتعويض
قدّر مزارعون الخسائر الأولية بمئات آلاف الدولارات نتيجة تضرر محاصيل القمح والخضار، إضافة إلى أعطال في محركات زراعية داخل سرير النهر.
وطالب الأهالي بتشكيل لجان ميدانية لحصر الأضرار وتعويض المتضررين، إلى جانب إعادة تأهيل البنية التحتية بشكل عاجل.




