PJAK يدعو إلى تعزيز النضال من أجل حماية اللغة الكردية

أصدر حزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK) اليوم، بياناً، بمناسبة 15 أيار، عيد اللغة الكردية، جاء فيه: “إن يوم 15 أيار، يوم اللغة الكردية، هو يوم لاحترام الثقافة العريقة والأصيلة للشعب الكردي، وأن اللغة الكردية جزء مهم وقيّم من التعدد الثقافي في الشرق الأوسط، نبارك هذا اليوم لجميع أنصار الحرية والوطنيين والمدافعين عن هوية وكرامة الشعب الكردي”.
وأضاف البيان: “اللغة الكردية تُعدّ واحدة من أقدم وأغنى وأكثر لغات العالم حيوية، وهي وسيلة طبيعية ومهمة للتعبير عن قيم الحياة الحرة والديمقراطية والإنسانية، إن احترام اللغة الكردية والعمل على تطويرها وتعزيزها في جميع أجزاء كردستان الأربعة، في مواجهة سياسات الإبادة الثقافية التي تنتهجها الأنظمة السلطوية، ليس مجرد واجب ثقافي، بل هو أيضاً واجب أخلاقي وسياسي وفكري”.
وأشار البيان إلى أن الشعب الكردي يقاوم منذ أكثر من مئة عام سياسات الإنكار والاستيعاب والإبادة الثقافية، وقدّم في هذا السبيل العديد من الشهداء، مستذكراً بهذه المناسبة شهداء الحرية واللغة الكردية.
ولفت البيان: “أن الشعب الكردي، إلى جانب إدراكه العميق لأهمية النضال من أجل الحرية والديمقراطية، قدّم أيضاً تضحيات مادية ومعنوية كبيرة، هذا الشعب العريق، بفضل تمسكه بإرادته الجماعية وتفانيه المنقطع النظير، تجاوز مرحلة الإبادة الثقافية، وهو اليوم في مرحلة الوصول إلى الحرية الكاملة، واللغة الكردية، باعتبارها أساساً رئيساً للهوية الثقافية، تشكّل جزءاً من التراث الإنساني وغنى عالم اللغات والثقافات”.
وأوضح البيان: “أن تعزيز وتطوير لغتنا لا يعني فقط حماية هوية الشعب الكردي، بل يمثل خطوة مؤثرة نحو التنمية الثقافية وترسيخ الديمقراطية الحقيقية والمباشرة في المنطقة، فاللغة الكردية هي لغة التعبير عن الشرعية الثقافية الممتدة لآلاف السنين لشعوب زاغروس، وهي في الوقت نفسه مهد الثقافة الإنسانية في المنطقة، كما أنها أصبحت، خلال مسيرة نضال شعبنا، لغة التعبير الحقيقي عن الحرية والديمقراطية. لذلك فإن إلحاق الضرر بهذه اللغة والثقافة يُعد ضرراً لا يمكن تقبله، ويمس جميع شعوب الشرق الأوسط”.
وبيّن: “في شرق كردستان وإيران، أصبحت اللغة الكردية لغة النضال من أجل الحرية، وتطوير الوعي الديمقراطي، وشعار ’المرأة، الحياة، الحرية‘ المليء بالمعاني، وقد حققت في هذا الإطار إنجازات مهمة، واليوم تواجه إيران مرحلة تاريخية من التغيير، ومن الضروري، عبر تغيير جذري، إنهاء سلطة الاستبداد وسياسات الإبادة الثقافية، وبناء نظام ديمقراطي يحترم جميع القوميات واللغات. وإلى جانب ذلك، لا يمكن لأي خيار عسكري بعد الآن أن يعرّض اللغة والثقافة الكردية لخطر الزوال كما في السابق، لأن شعبنا سيواصل نضاله بشكل موحد لحماية اللغة الكردية”.
وأكد البيان أن تطوير اللغة الكردية وتعزيز استخدامها مسؤولية تقع على عاتق الجميع، قائلاً: “يجب أن يتحول كل بيت إلى مدرسة لتعلم اللغة الكردية وتعزيزها، وأن كل كلمة وكل نص وكل جزء من اللغة الكردية بجميع لهجاتها يُعدّ بالنسبة لنا نشاطاً ونضالاً وخطوة مجتمعية”.
ودعا البيان جميع نشطاء المجتمع المدني والمثقفين والمعلمين والشباب والنساء والشرائح الواعية في المجتمع إلى تعزيز نضالهم الديمقراطي في جميع المجالات المهمة من أجل حماية اللغة الكردية وتقويتها وتطويرها. كما دعا الشعب الكردي إلى تعلم لغته ولهجاته في الحياة والعمل اليومي بأسلوب علمي والتعامل معها بحساسية ووعي، والمشاركة الفاعلة، في هذه المرحلة الحساسة، في نضال الحرية والديمقراطية، لأننا فقط بالإرادة الجماعية لشعبنا نستطيع أن نجعل كل يوم يوماً لتطوير وتعزيز اللغة الكردية”.
وختم حزب الحياة الحرة الكردستاني بيانه بالقول: “نهنئ حلول يوم اللغة الكردية، كما نعلن دعمنا للخطوة التي بدأها الشعب الكردي في روج آفا كردستان من أجل الاعتراف باللغة الكردية”.




