أخبار

خلال كونـ.ـفرانس الوحـ.ـدة الوطنية: الوحدة شرط أسـ.ـاسي لنيل الكرد مكانتهم

شهد الكونفرانس الذي نظمته مبادرة الوحدة الديمقراطية اليوم في مدينة آمد بشمال كردستان تحت عنوان: “كرد شمال كردستان يناقشون وحدتهم الوطنية”، مداخلات متعددة من قيادات سياسية وممثلين حزبيين وأكاديميين، ركزت على أن غياب الوحدة الكردية التاريخي شكّل عائقاً أمام تحقيق المطالب السياسية، وأن بناء إطار قانوني وسياسي داخلي موحد بات ضرورة ملحّة لمستقبل القضية الكردية.

وافتتحت المتحدثة المشتركة كولجان كجماز ساييغيت أعمال الكونفرانس، مؤكدة أن أحد أبرز أسباب النقاشات في كردستان يتمثل في مسألة الوحدة الوطنية. كما أشارت إلى نموذج روج آفا، موضحة أن الموقف الشعبي المشترك قادر على إفشال العديد من المخططات، ومشددة على ضرورة توحّد الكرد حول إرادة سياسية مشتركة.

من جهته، أكد المتحدث محمد كاماج أن عدم تحقيق الكرد للوحدة خلال القرن العشرين أدى إلى نتائج وخيمة، داعياً إلى ضرورة توحّد مختلف الأطراف ضمن استراتيجية مشتركة.

كما دعا كاماج جميع الأحزاب السياسية الكردية إلى إطلاق نقاش مفتوح ومشترك حول مشروع الوحدة الوطنية، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في تحمّل المسؤولية التاريخية لبناء هذه الوحدة، ومؤكداً أن الوحدة تمثل السبيل الوحيد لنيل الكرد لمكانتهم.

وفي مداخلة لافتة، شددت الرئيسة المشتركة لحزب الأقاليم الديمقراطية جيدم كلج غون أوجار على أن حرية الكرد تتطلّب ليس فقط الوحدة الوطنية، بل أيضاً وضع قانون داخلي خاص بالكرد، معتبرة أن غياب هذا الإطار القانوني يضعف القدرة على تنظيم الحياة السياسية والاجتماعية.

أكدت جيدم كلج غون أوجار على أهمية اللغة الكردية، معتبرة أن التحدث باللغة الأم يُعدّ أحد أبرز منجزات نضال الحرية، مشيرةً إلى أن الحركة الكردية أسست لمرتكزات الوحدة الوطنية، التي ينبغي أن تقوم على أسس ديمقراطية وشاملة.

وأضافت أن اختلاف وجهات النظر لم يمنع التوصل إلى أرضية مشتركة حول قضية حرية الشعب الكردي، موضحة أن الصراع في كردستان يرتبط بسياسات الإنكار والاستيعاب القسري، ومشددة على ضرورة الانتقال إلى مناقشة سبل وآليات بناء الحرية.

كما أكدت أن الكرد غير مشمولين بالقانون القائم للدولة، الأمر الذي يفرض عليهم تطوير إطار قانوني داخلي خاص بهم، مشيرة إلى أن غياب هذا الإطار يؤدي إلى استمرار الاعتقالات والتهجير. وأضافت أن بناء قانون داخلي ديمقراطي يُعد شرطاً أساسياً للدخول في حوار قانوني متكافئ مع الدولة.

واستشهدت بتجربة روج آفا كمثال على المقاومة والوحدة، مجددة دعوتها إلى تعزيز التماسك الكردي في مواجهة الانقسام. وفي ختام كلمتها، دعت الدولة إلى مواجهة ماضيها، مؤكدة أن تحقيق الحرية يتطلّب نضالاً مستمراً تقوده الحركة الكردية، وفي مقدمتها القائد عبد الله أوجلان، مشيرة إلى أن فلسفة “المرأة، الحياة، الحرية” تمثل أساس بناء الديمقراطية والسلام.

وعقب كلمتها، عرض المشاركون في الكونفرانس آراءهم، حيث اعتبر حليم إيبك أن قضية الوحدة تمثل محوراً رئيسياً منذ اتفاقية قصر شيرين، مشيراً إلى وجود توجه شعبي داعم للوحدة، في مقابل استمرار تباين مواقف الأحزاب السياسية، داعياً إياها إلى تحمّل مسؤولياتها.

كما لفت أوهاناس غفور أوهانيان الانتباه إلى الإبادة الجماعية بحق الأرمن، مشيراً إلى ما تعرض له هذا الشعب من قتل وتهجير، ومحذراً من أن استمرار غياب الوحدة الوطنية قد يفتح الباب أمام تكرار مآسٍ مماثلة.

وأشار الدكتور خليل إلى أنّ اقتراب تحقيق النصر غالباً ما يترافق مع ازدياد حجم التحديات، مؤكداً أن وطن الكرد هو كردستان. وأضاف أن النقاشات حول الإبادة الجماعية للأرمن أظهرت حجم المآسي التي تعرّضت لها شعوب متعددة، محذّراً من أن عدم ترسيخ الوحدة قد يؤدي إلى تكرار مثل هذه الكوارث، ومشدداً على أن تعزيز الوحدة بات خياراً حتمياً.

وعقب انتهاء الكلمات، عُرض فيلم وثائقي حول الوحدة الوطنية، قبل أن تُستأنف أعمال الكونفرانس بشكل مغلق أمام وسائل الإعلام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى