تقارير وتوثيقات حول اختطاف الكرد السوريين ونقلهم لتركيا
في أعقاب اختطاف 4 مواطنين في سري كانيه ونقلهم إلى الأراضي التركية في 4 نيسان، عاد ملف الكرد السوريين الذين اعتقلهم جيش الاحتلال التركي في مدينة سري كانيه إلى الواجهة، مع تساؤلات حول مصيرهم ومستقبلهم القانوني.
منذ احتلال تركيا ومرتزقتها لمدينة سري كانيه أواخر عام 2019، سجلت المدينة موجة من الانتهاكات ضد السكان، شملت الاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب، في خرق للقانون الدولي الإنساني، وفق ما أكده حقوقيون.
وبحسب توثيق رابطة تآزر الحقوقية، فقد تم اختطاف 890 شخصاً خلال السنوات الماضية، بينهم 92 امرأة و56 طفلاً، ولا يزال 346 شخصاً مختفين قسراً.
كما سجلت الرابطة 766 حالة تعذيب، وأودت الانتهاكات بحياة 7 أشخاص تحت التعذيب.
وفي جانب آخر، تم نقل 121 مختطفاً إلى الأراضي التركية، حيث صدرت بحق 62 منهم أحكام قضائية، تراوحت بين 13 عاماً والمؤبد.
وطالبت الرابطة في تعليقها على هذا الملف لوكالتنا، وكذلك الحقوقيون، بإعادة جميع المختطفين إلى سوريا، ومحاكمتهم وفق القانون السوري والأعراف الدولية، بما يضمن حقوقهم القانونية الكاملة، وحقهم في الدفاع والمحاكمة العادلة، مع ضمان عدم التعرض للتعذيب أو الإخفاء القسري.
ونشرت وكالة هاوار في 4 نيسان، أن عائلة مهجّرة من مدينة سري كانيه، أفادت بأن مرتزقة “الشرطة العسكرية” الموجودين في المدينة، أقدموا على اختطاف ابنها جمعة أحمد العزو، برفقة ثلاثة أشخاص آخرين، في ريف سري كانيه، وذلك أثناء التوجه للمدينة للاطلاع على واقع ممتلكاتهم وواقع المدينة.
عائلة جمعة العزو تنحدر من قرية المناجير جنوب المدينة، أوضحت أن جمعة كان متوجهاً إلى سري كانيه برفقة كلٍّ من: محمود حوبو وابنه ولات، وهما من سكان مدينة تل تمر، بالإضافة إلى أحمد قاسم العوض، وهو من سكان منطقة سري كانيه.
وبيّنت العائلة أن عملية الاختطاف جرت بالقرب من قرية العالية، مشيرةً إلى أنه خلال محاولاتها الاستفسار عن مصير المختطفين، تبيّن أن “الشرطة العسكرية” قامت بتسليمهم إلى الاستخبارات التركية، ليتم نقلهم لاحقاً إلى داخل الأراضي التركية.
وتؤكد الجهات الحقوقية أن نقل المختطفين السوريين ومحاكمتهم أمام محاكم تركية يُعد إجراءً غير قانوني، ويشكل انتهاكاً للسيادة السورية ومبادئ الاختصاص القضائي، كما يحرمهم من حقهم في محاكمة عادلة داخل بلدهم.
وتؤكد الجهات الحقوقية الدولية ضمن مبادئها الأساسية أن استمرار احتجاز أي مواطن خارج أرضه، يمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وتدعو المبادئ للجهات ذاتها جميع الأطراف لمراقبة عملية إعادة المختطفين والكشف عن مصير المختفين قسراً، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.




