أخبارمانشيت

كاميران برواري: الوحدة الكردية ضرورة ملحة

أكد الدكتور كاميران برواري، الأكاديمي والسياسي البارز من مدينة دهوك، أن تجاوز الخلافات الحزبية والمناطقية أصبح ضرورة ملحة لبناء مستقبل كردستان، مشددًا على أن الوحدة الوطنية للكرد “لا تقل أهمية عن الخبز والماء والهواء”.

وجاءت تصريحات برواري عقب إطلاق مشروع الوحدة والتلاحم القومي، حيث دعا إلى توحيد الصف الكردي لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية، محذرًا من أن الانقسامات الداخلية قد تؤدي إلى ضياع فرص تاريخية سبق أن فاتت في مراحل سابقة.

وقال برواري في حديثه لوكالة (روج نيوز)، إن “الابتعاد عن التعصب الحزبي والاصطفافات الضيقة يفتح الطريق أمام تأسيس كردستان حرة وديمقراطية”، محذرًا من أن استمرار الانقسام الداخلي قد يؤدي إلى خسارة فرص تاريخية، كما حدث في مراحل سابقة. وأضاف أن “الوحدة الوطنية للكرد لا تقل أهمية عن الخبز والماء والهواء”، في إشارة إلى مركزية هذا المبدأ في المرحلة الراهنة.

وجاءت تصريحات برواري عقب إعلان مشروع للوحدة والتلاحم القومي في 18 آذار، بمشاركة شخصيات ومكونات متنوعة من المجتمع الكردي، حيث دعا المشروع إلى توحيد الصف والموقف الكردي في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

وفي معرض حديثه عن التطورات الميدانية، أشار إلى أن “المؤامرات التي استهدفت روج آفا كردستان لم تكن محلية فحسب، بل حملت أبعادًا إقليمية ودولية”، مؤكدًا أن تماسك المجتمع الكردي في المدن والقرى لعب دورًا حاسمًا في إفشال تلك المخططات. وأوضح أن “إرادة الشعب الكردي، المدعومة بتضحيات آلاف الشهداء، حالت دون محو اسم كردستان من الخارطة”.

واستحضر برواري محطات تاريخية بارزة، مؤكدًا أن شخصيات فكرية وثقافية كردية بارزة عبر التاريخ، من شرفخان البدليسي إلى أحمد خاني وملا الجزيري وفقي تيران، أجمعوا على أهمية الوحدة كشرط أساسي للنهضة القومية. وأضاف أن التاريخ أثبت أن الانقسامات كانت دائمًا سببًا في ضياع الفرص الكبرى.

وفي جانب آخر، وجه السياسي الكردي انتقادات لبعض القوى الحزبية، متهمًا إياها بتغليب المصالح الضيقة على حساب القضية الوطنية، وقال إن “بعض الأحزاب لعبت دورًا في عرقلة تحقيق الوحدة”، داعيًا إلى تحمّل القوى المخلصة مسؤولياتها في حماية الإنجازات. كما شدد على أهمية أن يختار الشعب قياداته بعناية، بعيدًا عن الازدواجية السياسية.

وأكد برواري دعمَه لمشروع “السلام والمجتمع الديمقراطي” الذي طرحه عبد الله أوجلان، إلى جانب مبادرات مؤتمر الأمة الديمقراطية الكردستانية (KNK)، مشيرًا إلى ضرورة تحويل هذه المشاريع من أفكار نظرية إلى خطوات عملية على أرض الواقع، بعيدًا عن التوظيف الحزبي الضيق.

وفي ختام تصريحاته، لفت إلى رمزية عيد نوروز هذا العام، معتبرًا أنه حمل رسالة واضحة للعالم مفادها أن الوحدة هي الطريق نحو تحقيق تطلعات الشعب الكردي، مؤكدًا أن “الفرصة لا تزال قائمة لتحقيق النجاح، شرط الابتعاد عن الانقسامات والعمل بروح جماعية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى