حـ.ـصار يطوّق كوباني ويـ.ـهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين

تواصل مدينة كوباني مواجهة حصار مشدد تفرضه فصائل تابعة للحكومة المؤقتة منذ 20 كانون الثاني الجاري، ما أدى إلى تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية والمعيشية داخل المدينة. ويعاني السكان من نقص شبه كامل في الأدوية وحليب الأطفال، إلى جانب شح كبير في المواد الغذائية والمواد الأساسية.
ورغم الحصار المستمر، تستضيف كوباني أكثر من 200 ألف مهجّر جرى إيواؤهم في نحو 70 مركزاً داخل المدينة، فيما تأثرت حياة ما يقارب 600 ألف مدني ومهجّر لجؤوا إليها هرباً من الهجمات التي استهدفت مناطقهم خلال الفترة الماضية.
وتزداد معاناة الأهالي مع الانقطاع الكامل للتيار الكهربائي وخدمات الإنترنت، ونقص مواد التدفئة بالتزامن مع فصل الشتاء، الأمر الذي انعكس سلباً على عمل المرافق الخدمية والإنسانية، وفاقم من صعوبة الاستجابة للاحتياجات الأساسية.
وفي سياق متصل، منعت دولة الاحتلال التركي دخول عشرات شاحنات المساعدات التي جمعها أهالي شمال كردستان إلى المدينة.
وفي السياق ذاته، عُقد أمس الأحد لقاء جديد بين وفد من قوى الأمن الداخلي (الأسايش) في كوباني وقوى الأمن في مدينة حلب، لبحث آليات تنفيذ بنود الاتفاق الموقّع في 29 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة، والذي نصّ على رفع الحصار عن المدينة. إلا أن الحصار لا يزال قائماً حتى الآن، دون أي خطوات عملية لتنفيذ الاتفاق.




