علماء السُـ.ـنة في اللاذقية يحـ.ـذرون من “الفتـ.ـنة” ويدعون لحـ.ـماية النسيج المجتمعي
أصدر مشايخ وعلماء أهل السنة في مدينة اللاذقية بيانًا حادَّ اللهجة، عبّروا فيه عن “بالغ القلق” إزاء الاعتداءات الأخيرة التي استهدفت أحياء ذات غالبية علوية في المدينة، وحذّروا من خطاب تحريضي يهدد الأمن والاستقرار ويعرض العيش المشترك للخطر.
وجاء في البيان، الذي حمل عنوانًا دينيًا واستهل بـ “بسم الله الرحمن الرحيم”، تأكيدٌ على أن اللاذقية “كانت وستبقى نموذجًا للتعايش والجيرة الصالحة”، معتبرين أن أي اعتداء على أي فئة هو اعتداء على المدينة بأكملها وتاريخها.
وأوضح العلماء أنهم يؤكدون الحق المشروع في التظاهر السلمي، لكنهم يرفضون في الوقت نفسه “أي اعتداء على المتظاهرين أو استغلال التظاهرات السلمية لتبرير التخريب أو العنف أو إثارة الفتن”. كما أعلنوا رفضهم القاطع لأي دعوات إلى التقسيم أو العبث بوحدة البلاد، ورفضوا الاعتداء على الأمن العام والمؤسسات أو ترويع المدنيين تحت أي ذريعة.
ووجه البيان دعوة عاجلة للجهات المعنية بـ “فرض الأمن وحماية جميع المواطنين دون تمييز، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أعمال العنف أو التحريض”، لضمان سيادة القانون. كما نادى العلماء نظراءهم من رجال الدين من جميع الطوائف والمذاهب للقيام بدورهم في “توعية الناس، ونبذ خطاب الكراهية، والدعوة إلى العقل والحكمة”.
يأتي هذا البيان في وقت تشهد فيه مناطق الساحل السوري توترات أمنية واجتماعية، سعيًا من الموقِّعين إلى لعب دور توجيهي لحفظ السلم الأهلي و”تحصين المجتمع من الفتن التي لا تخدم إلا أعداء الوطن”، على حد تعبير البيان الذي خُتم بالدعاء بحفظ المدينة وأهلها.




