إلهام أحمد وضح تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار والدمج مع الحكومة المؤقتة في سوريا

سلطت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الديمقراطية الضوء على غالبية التفاصيل المتعلقة باتفاقية وقف إطلاق النار والدمج مع الحكومة المؤقتة في سوريا، بما يشمل الترتيبات العسكرية والأمنية والإدارية والتعليمية، إلى جانب الضمانات الدولية وآليات المتابعة لمنع خرق الاتفاق مستقبلاً.
إلهام أحمد توضح تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار والدمج مع الحكومة المؤقتة في سوريا
خبر
أُعلن اليوم عن اتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا، يهدف إلى وقف شامل لإطلاق النار وبدء مرحلة جديدة من التفاهمات السياسية والعسكرية. وفي هذا السياق، عقدت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الديمقراطية، إلهام أحمد، مؤتمراً صحفياً عبر تطبيق ZOOM، استعرضت فيه بنود الاتفاق وخلفياته وأهدافه.
وفي مستهل حديثها، وجهت إلهام أحمد تحية إلى الشعب الكردي وأصدقائه في كردستان وعموم العالم، مثمنة حالة الاستنفار والدعم التي ساهمت، بحسب تعبيرها، في تسليط الضوء على معاناة المنطقة والوصول إلى نتائج ملموسة. وأكدت أن الاتفاق المعلن يهدف بالدرجة الأولى إلى سد الطريق أمام إراقة الدماء والحد من الانتهاكات بحق الكرد.
وأكدت إلهام أحمد أن العمل على تنفيذ بنود الاتفاق سيبدأ يوم الاثنين المقبل، مع تكثيف الجهود لضمان تحقيقها رغم أي محاولات محتملة من أطراف لعرقلتها.
وأوضحت إلهام أحمد أن أول بنود الاتفاق يتمثل في وقف شامل لإطلاق النار، على أن يدخل حيز التنفيذ مع انسحاب جميع القوات العسكرية من الطرفين إلى قواعدها الرئيسية بعيداً عن خطوط التماس. وأضافت أن الاتفاق ينص على تشكيل ثلاثة ألوية عسكرية تتمركز في الحسكة وكوباني.
وفي الجانب الأمني، أشارت إلى وجود تكامل بين القوى الأمنية، حيث ستبقى قوى الأمن الداخلي في مناطق انتشارها لحماية الأمن، في حين ستدخل قوات تابعة لوزارة الداخلية إلى مدينتي الحسكة والقامشلي لفترة محددة بهدف تنظيم عملية الاندماج.
ولفتت إلى أن هذا البند قد يثير مخاوف لدى الأهالي، إلا أنه يهدف إلى تسهيل عملية التكامل، مؤكدة أن القوات والمسؤولين عن هذه القوات سيكونون من أبناء المنطقة.
وفيما يتعلق بالمؤسسات، أكدت إلهام أحمد أن مؤسسات الإدارة الذاتية ستندمج ضمن مؤسسات الدولة السورية دون أي تغيير، مع بقاء المسؤولين والموظفين في مواقعهم.
كما شددت على أن جميع العاملين في المؤسسات، بما في ذلك حتى حرس الحدود، سيكونون من أهالي المنطقة.
أما في ملف التعليم، فأوضحت إلهام أحمد أنه سيتم الاعتراف رسمياً بشهادات الثانوية والجامعات الصادرة في شمال وشرق سوريا، مشيرة إلى أن مرسوماً خاصاً سيصدر خلال الفترة المقبلة بهذا الخصوص.
وأضافت أن النقاش مستمر حول المناهج التعليمية وآليات التدريس، نظراً لوجود نظام تعليمي قائم في المنطقة، بهدف التوصل إلى صيغة توافقية.
وأكدت إلهام أحمد أن الاتفاق يمثل انتقالاً من مرحلة الدفاع والتضحيات إلى مرحلة جديدة تهدف إلى تحقيق آمال آلاف الشهداء وتثبيت الحقوق بشكل قانوني ضمن سوريا.
كما شددت على أنهم سيكونون جزءاً من أي عملية سياسية مستقبلية تتعلق بإعداد الدستور أو إعادة بناء مؤسسات الدولة السورية.
وتطرقت إلهام أحمد إلى ملف عودة النازحين، مؤكدة عودة أهالي سري كانيه وتل أبيض/كري سبي وعفرين إلى ديارهم، مع وجود خطوات مستقبلية لضمان عودة آمنة.
وأشارت إلى أن الاتفاق يحظى بدعم دولي وإقليمي، من بينها فرنسا والولايات المتحدة، معتبرة أن هذا الدعم يشكل عاملاً مهماً لضمان تثبيت الحقوق، بما في ذلك الهوية الكردية، وحقوق الكرد في الدستور السوري المستقبلي.
وفي رد على سؤال حول معبر سيمالكا، أكدت إلهام أحمد أنه سيبقى مفتوحاً، ولم يصدر أي موقف سلبي من الحكومة المؤقتة بشأن استمراره، مشيرة إلى أن الموظفين سيواصلون عملهم ضمن إطار رسمي يتبع للدولة.
وحول الضمانات لعدم تكرار خرق اتفاقيات وقف إطلاق النار كما حصل في السابق، أوضحت أحمد في رد على أسئلة وردت ضمن المؤتمر، أن دولاً من بينها فرنسا والولايات المتحدة لعبت دوراً في هذا الاتفاق وسيكون لها مواقف واضحة أيضاً خلال الأيام المقبلة وسيصدر عنها بيانات رسمية حول دورها المنوط للعمل كوسيط لتطبيق الاتفاق.
وأكدت أن جميع الاجتماعات ركزت على آلية مراقبة ومتابعة لأي وقف لإطلاق النار، مشيرة إلى أنه تم الاتفاق عملياً على تراجع جميع القوات العسكرية بعيداً عن خطوط التماس إلى جانب هذه الآلية.
وفي تقييمها للدور الأميركي، قالت إلهام أحمد إن الولايات المتحدة لم تؤدِ في هذه المرحلة الدور الذي كان متوقعاً منها، وأن بعض المواقف المتعلقة بدور قوات سوريا الديمقراطية كان لها تأثير سلبي. لكنها في المقابل أشارت إلى وجود مواقف أخرى داخل الولايات المتحدة، من بينها موقف السيناتور ليندسي غراهام، تعكس دوراً إيجابياً في حماية المنطقة.
وأضافت إلهام أحمد بالتأكيد على أن الولايات المتحدة، بحكم دورها في سوريا، مطالبة بلعب دور إيجابي في متابعة تنفيذ الاتفاق وضمان آليات تطبيقه، إضافة إلى متابعة شروط وآليات رفع عقوبات “قانون قيصر”، معتبرة أن ذلك يشكل أحد المتطلبات الأساسية لإنجاح الاتفاق وضمان الاستقرار في المرحلة المقبلة.
ونوهت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الديمقراطية إلى المساعي الجارية داخل الولايات المتحدة لإقرار قانون حماية الكرد، مؤكدة أن الاتفاق الأخير لا يتعارض مع هذه الجهود، بل يتكامل معها، معتبرة أن تحرك الكونغرس الأميركي يشكل خطوة ضرورية لضمان تنفيذ الاتفاق وتثبيت حقوق الشعب الكردي قانونياً ضمن مستقبل سوريا.
كما قالت إلهام أحمد في معرض ردها على أسئلة الصحفيين، فقد التقت بمسؤولين أتراك أمس، الذين أبلغوها بأن القوات التركية انسحبت من مناطق عفرين وسري كانيه، مؤكدين عدم بقائهم هناك.
وأضافت أن العمل سيُجرى على إعادة المهجرين إلى تلك المناطق، وأن أهاليها سيكونون قادرين على إدارة المؤسسات بأنفسهم.
وعن الوضع في كوباني من الناحيتين العسكرية والإدارية، أوضحت أحمد أن كوباني ستتبع رسمياً محافظة حلب، مع تخصيص لواء كوباني ضمن فرقة حلب.
وأشارت إلى أن المؤسسات في كوباني ستواصل عملها بشكل طبيعي، وسيتم الإعلان عن المسؤولين الرسميين لتولي مهامهم ضمن إطار الدولة.
كما أكدت أحمد أن حقوق الكرد في الدستور السوري ستتم مناقشتها خلال الزيارة المقبلة للوفد الكردي إلى دمشق، في إشارة إلى الوفد المنبثق عن كونفرانس وحدة الموقف والصف الكردي.




