توقف رواتـ.ـب الموظفين في سوريا بسـ.ـبب خلل في تطبيق شـ.ـام كاش

على الرغم من مضي 8 أيام من شهر آذار، لم تُصرف رواتب الموظفين لدى الجهات الحكومية بسبب خلل تقني في تطبيق شام كاش. وبينما حذّر خبراء في الاتصالات والأمن السيبراني من الاعتماد على تطبيق مجهول وغير مبني وفق المعايير العالمية. أكد الخبير في الأمن السيبراني، جهاد عبد الغني، تعليقاً على هذا الخلل أن إدارة رواتب مئات الآلاف من الموظفين والتعامل مع بياناتهم المالية وكأنها ملفات عادية يمكن نقلها أو استضافتها خارج الحدود بلا أي ضوابط هو ضرب من الجنون.
وتابع عبد الغني أنه لا توجد أي دولة في العالم تسمح بذلك، وهذا يؤكد غياب الرؤية الواضحة لإدارة المنظومة المالية الرقمية في سوريا والجهل الحقيقي بالأمن السيبراني وأهمية المعلومات المتوفرة لدى التطبيق.
وأضاف الخبير عبد الغني أن جميع دول العالم تعتبر السيادة الرقمية جزءاً أساسياً من سيادة الدولة، ولا تقل أهمية عن السيادة السياسية أو الاقتصادية. وتشدد حرصها على البيانات المالية للمواطنين كونها ليست مجرد أرقام، بل هي معلومات حساسة تكشف الدخل والإنفاق والأنماط الحياتية والارتباطات الوظيفية. والتعامل معها باستهتار، أو السماح بتخزينها خارج البلاد، أو تركها بيد شركات لا تلتزم بمعايير الأمن والسلامة، يعكس عقلية خطيرة لا تدرك قيمة البيانات ولا دورها في أمن الدولة.
واعتبر الخبير عبد الغني أن إعادة تشغيل التطبيق بعد توقفه والتأخير في صرف البيانات ليست حلاً، بل مجرد تأجيل للمشكلة. الحل الحقيقي يبدأ بقرار واضح: بناء منظومة مالية رقمية وطنية تحترم السيادة الرقمية، وتلتزم بالمعايير العالمية، وتضمن أن بيانات السوريين تُخزّن وتُدار داخل الدولة وتحت رقابتها، أو تحويل شام كاش إلى مؤسسة مالية رقمية حقيقية تخضع للحوكمة والرقابة والمعايير الدولية.
بدورها، أوضحت إدارة تطبيق شام كاش، التي أخذت مكاناً لها في دمشق وفتحت فرعاً لتسهيل تحميل التطبيق وحل بعض المشاكل الفنية، في بيان عبر قناتها الرسمية أن الخلل الذي طرأ مؤخراً على التطبيق لم يكن نتيجة أي اختراق أو مشكلة أمنية كما تم تداوله، وإنما حدث بسبب تبليغ ممنهج ومتكرر على دومين شام كاش من قبل مجموعة من الأشخاص، ما أدى إلى قيام مزود خدمة الاستضافة بإيقاف الدومين بشكل مؤقت وفق سياساته. ومع ذلك، لم تُحل مشكلة رواتب الموظفين، وطلبت الإدارة منهم تحديث التطبيق، لكن المشكلة لا تزال قائمة والعاملون من دون رواتب.




