شهيـ.ـدان وخمسين جريـ.ـحاً في قـ.ـمع دمـ.ـوي لاحتـ.ـجاجات الساحل السوري
شهدت مدن الساحل السوري والمناطق ذات الأغلبية العلوية يوم أمس موجة عنف ممنهجة وثّقها المرصد السوري لحقوق الإنسان، حيث سقط شهيدان وأصيب نحو خمسين شخصاً بجروح، بعضها خطير، خلال ساعات قليلة من بدء الاحتجاجات السلمية.
انطلقت المظاهرات، التي دعا إليها الشيخ غزال غزال تحت شعار “بدنا فيدرالية”، في اللاذقية وطرطوس وبانياس وجبلة وحمص وسط حصار أمني كثيف وانتشار للحواجز التي حاولت منع وصول المواطنين، وخاصة من الطائفة العلوية، إلى ساحات التجمع. ورغم الطابع السلمي الواضح للحراك، سرعان ما تحولت الأجواء إلى مواجهة عنيفة.
بعد أقل من نصف ساعة من انطلاق الهتافات، بدأت الاعتداءات في عدة نقاط، حيث تعرض متظاهرون للضرب على أيدي مجموعات موالية يشار إليها محلياً بـ”السلم الأهلي” بدعم من عناصر الأمن العام، مع منع منهجي لعملية توثيق الأحداث. ثم تصاعد العنف بشكل كبير مع توسع رقعة الاحتجاجات، حيث شهد دوار الأزهري في اللاذقية إطلاق رصاص حي ومطاطي لتفريق الحشود، بينما شهدت مدينة جبلة هجوماً دموياً بالسكاكين والسواطير على متظاهرين عند دوار العمارة، مما تسبب في إصابات بالغة.
أما في طرطوس، استُخدمت القنابل المسيلة للدموع بكثافة. وقد دفعت السلطات بمدرعات ودبابات إلى شوارع اللاذقية، في خطوة اعتبرتها مصادر المرصد استعراضاً للقوة واستعادة لأساليب مألوفة.
بحلول منتصف بعد الظهر، كانت الحصيلة قد ارتفعت بشكل مأساوي، مع تأكيد سقوط شهيدين في اللاذقية متأثرين بجراحهما من إطلاق النار، وإصابة ما لا يقل عن 48 شخصاً بجروح متفاوتة الخطورة في اللاذقية وجبلة وطرطوس، بالإضافة إلى مقتل عنصر من الأمن العام بحسب مصادر رسمية.
لم تتوقف العمليات مع حلول المساء، بل تحولت إلى مداهمات لاحقة لمنازل في أحياء مثل الدعتور والأزهري باللاذقية، شملت إطلاق نار في الهواء لترويع السكان.



