أخبار

المراة الإيزيدية: تركيا شكلت جماعات ومؤسسات خاصة للانضمام لداعش

أوضحت امرأة داعشية في مخيم الهول أنّ الدولة التركية قد شكّلت جماعات وأسسّت مؤسسات خاصة من أجل الانضمام لداعش والمجيء إلى سوريا، وقالت إنّ ذات الجماعات موجودة في إدلب أيضاً. فيما ناشدت امرأة داعشية روسيّة بلادها لإعادتهم إلى بلدانهم.

تتواصل المرحلة الثانية لحملة الإنسانية والأمن التي أطلقتها قوى الأمن الداخلي بمساندة وحدات حماية المرأة (YPJ) وقوات سوريا الديمقراطية (QSD) في مخيم الهول. وأسفرت الحملة عن مناشدة العديد من أسر مرتزقة داعش لبلدانهم مطالبين إيّاهم بإعادتهم إليها. كما تكشف نساء داعش كيفية مجيئهم إلى سوريا وعلاقات الدولة التركية بمرتزقة داعش.

وعائشة سليم هي إحدى هؤلاء النساء. فقد كشفت أنّ الدولة التركية هي التي أتت بهم إلى سوريا. وأشارت إلى نساء ما يُدعى بـ “الحسبة” والمؤسسات التي أسّستها الدولة التركية داخل تركيا لإرسال الأشخاص إلى سوريا.

“المؤسسات والجماعات التي تم تشكيلها لإرسال الأشخاص إلى سوريا”

عائشة سليم البالغة (42) عاماً من العمر هي أويغوريّة من تركستان. تم تزويجها بعمر الرابعة عشرة وهي في بلادها. وقد اُعتقل زوجها واثنين من أطفالها في تركستان بسبب قضية الجماعات الإسلامية. وقد عبرت إلى تركيا مع ثلاثة من أطفالها بطرق غير قانونية (تهريب). وعاشت في إسطنبول لعام ونصف. ثمّ تواصل معها أشخاصٌ يقومون بضمّ الناس إلى المرتزقة وطلبوا منها الانضمام إلى ما يُدعى بـ “الدولة الإسلامية”. وتحدّثت عائشة سليم عن هذا الموضوع قائلةً: “هناك العديد من التركستانيين في تركيا. لقد شكّلوا جماعات وأسّسوا مؤسسات خاصة من أجل الانضمام والإرسال إلى سوريا. والجماعة ذاتها موجودة في إدلب أيضاً. لقد تحدّث معي رجلٌ تركستاني من أجل المجيء إلى سوريا. وأنا لا أعلم من أين حصل على رقم هاتفي. فقد كان يتحدّث معي عبر الانترنت. كان يخبرني بأنّ هناك منازل مجانية في سوريا وأنّهم سيدفعون لي المال شهرياً. وسألوني ما إنّ كنت أرغب بالزواج، فقلت لهم إنني لا أريد ذلك. وقالوا لي إنّ الحياة صعبة هنا، اذهبوا إلى الدولة الإسلامية. وبالفعل كان العديد من الأشخاص يأتون إلى هنا من أجل’ الاستشهاد‘”.

عبرت عائشة إلى سوريا بسهولة وفي عام 2016 جاءت مع أطفالها أولاً إلى الرقة. ثمّ تزوجت هناك من رجل كبير مسن، وعلّقت عائشة على هذا الموضوع قائلةً: “لا تتمكّن النساء غير المتزوجات من التحرّك بحريّة. لقد أُصيب ابني البالغ تسعة أعوام في الباغوز خلال الحرب ثم توفي بعد عام. فيما قُتل زوجي الثاني في الباغوز”.

إنّ الذين يعارضونهم يُقتلون وتُحترق خيامهم

انتقلت عائشة إلى مخيم الهول بعد تحرير الباغوز. وتحدّثت عن الحياة في المخيم قائلةً: “الحياة في المخيم صعبة جدّاً. لقد نسيت إحضار كفوفي ويداي الآن مكشوفتان لذا جميع النسوة الآن تنظرن إليهما الآن. نتعرّض هنا لظلمٍ كبيرٍ من قبل النساء (في إشارة إلى نساء ما يُدعى بالحسبة). إنّهنّ يحرقن خيمنا. فإن لم نقم بالعيش مثلهم ونذهب إلى جانبهم يقومون بحرق خيمنا. علينا جميعاً ارتداء العباءات السوداء واتّباع الشريعة. أنا أخاف من هؤلاء النساء كثيراً. ولا أعرف كيف سيكون مستقبلي لأنّ وجهي الآن مكشوف ولأنّني أتّحدّث إليكم. فالنساء اللواتي لا يقبلن الشريعة يُقتلن. إنّهم يقتلوهنّ بالسكاكين والأسياخ”.

نساء “الحسبة”

وأوضحت عائشة سليم أنّ هؤلاء النساء هنّ نساء ما يُدعى بـ “الحسبة” وقدّمت هذه المعلومات عنهن: “تتألف هذه المجموعة من 30 إلى 50 شخصاً بينهم أجانب. ولاسيما الأيديولوجيين من ذوي الخبرة في مجال العقلية الشرعية. ولا أحد يعرف من هم، إذ يمنع التعرّف عليهم. ولديهم في المخيم على وجه الخصوص جواسيس يعملون لصالحهم. إذ يعطونهم معلومات عن ماهية كل شخص وما يقوم به. وبعد حصولهم على هذه المعلومات فإنّهم يعثرون على الشخص مهما هرب. ثمّ يقومون بكسر أيادي وأرجل هؤلاء الأشخاص وهم يقومون بهذا بالتحديد ليلاً. فهم يدخلون الخيم ملثّمين دون أن يتعرّف أحدٌ عليهم”.

“لقد دخلنا من تركيا إلى سوريا بسهولة، ولم نجد أي حرس للحدود”

وتحدّثت الداعشية الروسية ألبينا عبد السلام عبد الله عن مجيئها إلى سوريا قائلةً: “سافرت مع زوجي وأطفالي من روسيا إلى تركيا بواسطة الطائرة في عام 2016، ودخلنا من تركيا إلى سوريا بكل سهولة، لم نجد في طريقنا على الإطلاق حرس الحدود، فلم نبقَ وقتاً طويلاً في تركيا”.

وأشارت ألبينا إلى أنّه عند عبورهم إلى سوريا ذهبوا أولاً إلى مدينة الرقة، ثم تمّ هناك فصل النساء عن الرجال وتابعت حديثها قائلةً: “كانت الحياة هناك صعبة جداً، حيث كانت هناك معارك وقصفٌ مستمرٌ بالطائرات”.

وتابعت ألبينا عبد السلام عبد الله حديثها قائلةً: “تزوّجت مرّتين المرّة الأولى من رجلٍ روسي لدي منه طفلين. ولا أعلم أين مات لأنّه لم يكن يخبرني بأماكن المعارك الذي كان يذهب إليها، وزوجي الثاني أيضاً روسي وهو الآن مسجون ولديّ منه طفل”.

“يعلّمون أطفالنا على القتل”

وتابعت ألبينا حديثها مشيرةً إلى أنّهن يتعرضون لتهديدات مستمرة من قبل النساء داخل المخيم وقالت: “يوجد بيننا دائماً مشاكل ومشاجرات لأنهم يتّهموننا بالانحراف عن الدولة الإسلامية، هذه ليست دولة إسلامية، لا نريد البقاء هنا، أطفالي هنا دون دراسة ودون تعليم ولا يوجد تربية هنا”.

وأضافت ألبينا لحديثها: ” إنّ النساء هنا يعلّمون أطفالي أساليب الضرب والتعذيب من أجل نشر فكر مرتزقة داعش، وتربيتهم على هذا النمط من الحياة”.

وطالبت المواطنة الروسية ألبينا عبد السلام عبد الله الدولة الروسية؛ بإعادتهم إلى دولتهم وإخراجهم من مخيم الهول لأنهم لا يستطيعون العيش فيه.

ADARPRESS #

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى