نصف مليون كردي في حلب يواجـ.ـهون كـ.ـارثة طبية بسبب حصار الحكـ.ـومة الانتـ.ـقالية
قال عثمان شيخ عيسى، الرئيس المشترك للمجلس الصحي لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، إن الحصار الممنهج من قبل “الحكومة الانتقالية” يحرم أكثر من 450 ألف نسمة من الاحتياجات الأساسية للحياة، مسبباً أزمة إنسانية غير مسبوقة.
وأوضح عيسى أن قوات الحكومة الانتقالية تضع عوائق كبيرة أمام المواطنين الكرد تحت “ذرائع غير مبررة”، وتمنع بشكل كامل دخول المواد الحيوية. وقد وصلت القسوة إلى حد منع دخول “علبة دواء واحدة” إلى هذه الأحياء، مما يعرض حياة آلاف المرضى للخطر المباشر.
وأشار عيسى إلى أن الحصار يشمل كل شيء: من الوقود اللازم لتشغيل مولدات المستشفيات، إلى أدوية المرضى، وصولاً إلى غاز الطهي والطحين والخبز.
وعلى الرغم من عمل ستة مستشفيات في هذه الأحياء بكامل طاقتها، خمسة منها خاصة وواحد تابع للإدارة الذاتية، إلا أن جميعها تواجه نقصاً حاداً وحاسماً في الأدوية والمستلزمات الطبية.
وشدد المسؤول على حاجة القطاع الصحي العاجلة، وبشكل خاص، إلى أدوات ومواد الجراحة وأجهزة مختبرات الدم وبنوك الدم، حيث أن النقص فيها يعيق تقديم الرعاية الصحية الأساسية ويهدد بإيقاف العمليات الجراحية.
ويكافح القطاع الصحي للصمود في ظل انقطاع التيار الكهربائي عن الأحياء الكردية منذ 22 كانون الأول الماضي، والذي تزامن مع اشتباكات وقعت آنذاك بين قوات الأمن الحكومية وقوات الأسايش في الحيين.
ويعتمد النظام الصحي بالكامل على ثلاث مولدات تعمل بالمخزون الاحتياطي من الوقود الذي “شارف على النفاد”، حيث حذر عيسى من أن “توقف المولدات يعني توقف العمل في المستشفيات” بشكل فوري.
ومن بين الفئات الأكثر تضرراً، يبرز وضع مرضى الأمراض المزمنة والسرطان بشكل مأساوي. فهم محاصرون مرتين: أولاً، بمنعهم من الخروج إلى المراكز المتخصصة في مناطق سيطرة الحكومة في حلب لتلقي العلاج الكيميائي، وثانياً، بعدم توفر أي بديل أو أدوية أساسية لعلاجهم داخل الأحياء المحاصرة.
وأكد عيسى أن تأثير هذا الحصار المدمر “طال كافة جوانب الحياة اليومية”، محولاً حياة نصف مليون إنسان إلى كفاح يومي من أجل البقاء في وجه نقص كل مقومات الحياة والرعاية الصحية الأساسية.



