أخبار

التغير المناخي تحد يواجه كوكب الأرض

خطرٌ وجوديٌّ يهدد الكرة الأرضية، أو كوكب الحياة، وأكثرُ من ثمانية مليارات شخصٍ يعيشون فيها، والسببُ ارتفاع درجة حرارة الكوكب، جراء الأنشطة البشرية غير المدروسة، وعلى رأسها الاستخدام الكبير للوقود الأحفوري، والابتعاد عن الطاقة النظيفة، الأمرُ الذي يدق ناقوسَ خطرٍ من شأنه إيقاظ البلدان الصناعية الكبرى، وهي البلدان المستهلكة، وإمكانية مساعدة الدول النامية، المتضررِ الأكبر من كل هذا.

الوقود الأحفوري، وهو الفحم والنفط والغاز، يعد المساهم الرئيس لتغير المناخ العالمي وآثاره، بحسب الأمم المتحدة، باعتباره يمثل أكثر من خمسةٍ وسبعين في المئة من انبعاثات الغازات الدفيئة، وحوالي تسعين في المئة من جميع انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون، ونظراً لوجودها في الغلاف الجوي للأرض، فإن الانبعاثات تؤدي إلى الاحتباس الحراري وتغير المناخ، وبالتالي مع مرور الزمن، تحدث تغيُّراتٌ في أنماط الطقس واضطراباتٌ في توازن الطبيعة، التي تعني تهديد وجود البشر وأشكال الحياة على كوكب الأرض.

وتعد منطقتا الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من المناطق الأكثر تضرراً بتغير المناخ، نظراً للمساحات الصحراوية الشاسعة، إذ يؤدي نقص الموارد الناجم عن هذا التغير، إلى نشوء الحروب والصراعات والهجرة الداخلية والخارجية وتداعياتها المأساوية، التي تضرَّرت منها بشكلٍ خاصٍ البلدانُ النامية.

وأشار الدكتور علي فاعور، أستاذ الجغرافيا في الجامعة اللبنانية وعضو المجلس الوطني للبحوث العلمية إلى أنّ دولاً عربية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مثل العراق ولبنان ومصر وتونس والجزائر والمغرب، تعد من الدول الأكثر عرضة للتأثر من التغير المناخي.

وأضاف فاعور في تصريحات لليوم، أنّ “البلدان النامية والفقيرة هي التي تدفع الثمن من التغير المناخي”، موضحاً أن البلدان الغنية تستهلك كوكب الأرض، بواسطة الغازات الدفيئة والمصانع واستخدام الفحم والغاز.

تهديدُ تغيّر المناخ لاقى ولا يزال محاولاتٍ من بلدان العالم كافة، من أجل تخفيف النتائج المأساوية المترتبة على الاحتباس الحراري، والعمل على استخدام الطاقة النظيفة بشكلٍ أكبر، وهو ما ظهر من خلال العديد من الاجتماعات، كان آخرَها مؤتمرُ الأمم المتحدة للتغير المناخي “كوب – 28″، الذي عقد في الإمارات أواخر العام الماضي، وتطرّق إلى ضرورة معالجة دور الوقود الأحفوري في هذه المشكلة، وتقديم الدعم المالي السريع من الدول الغنية، ومضاعفة مصادر الطاقة المتجددة وانتقاد الدول الغنية لعدم الوفاء بتعهدها بشأن الأموال.

ويرى الدكتور علي فاعو، أنّ “غالبية الدول الكبيرة ممن تساهم بتلوث الأرض، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية والصين والدول الأوروبية وغيرها، لا تفي بالتزاماتها التي تتعهد بها”.

وتابع، “كلنا شركاء على كوكب الأرض ومن المفروض أن نحافظ على حياة البشر على الأرض”.

وأظهر تقريرٌ أصدرته المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، أن العام الماضي شهدَ تحطيمًا للأرقام القياسية فيما يتعلق بدرجة حرارة الأرض، وارتفاع مستوى سطح البحر، وما صاحب ذلك من طقسٍ مُتطرّف خلّف آثارًا من الدمار واليأس، حيث بلغت الزيادة 1.4 درجة مئوية، وفقاً للأمم المتحدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى